اقتصاد

أردوغان يعيّن مسؤولة سابقة في “وول ستريت” حاكمة للبنك المركزي

0 0
Read Time:2 Minute, 57 Second

إسطنبول – أ ف ب: عيّن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، المسؤولة المالية السابقة في “وول ستريت”، حفيظة غاية إركان، حاكمة للمصرف المركزي، في مؤشر على تحوّل محتمل في سياساته غير التقليدية الرامية لمكافحة التضخم.
وبذلك، تكون الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة “غريستون” للتمويل العقاري والرئيسة التنفيذية المشاركة سابقاً لمصرف الجمهورية الأول “فيرست ريبابليك بنك” والمديرة العامة لـ”غولدمان ساكس”، أول امرأة تتولى منصب حاكم المصرف المركزي التركي.
وتتولى إركان، التي نُشر خبر تعيينها في الجريدة الرسمية أمس، المنصب خلفاً لشهاب قاوجي أوغلو الذي خفض معدلات الفائدة رغم قيام المصارف المركزية حول العالم بعكس ذلك لمواجهة التضخم.
وفي عهد قاوجي أوغلو، خفض المصرف معدل الفائدة إلى 8,5 في المئة في حين كان المعدل 19 في المئة عام 2021.
وتراجع معدل التضخم في تركيا إلى أقل من 40 بالمئة في أيار للمرة الأولى منذ 16 شهراً. ويعتقد خبراء اقتصاد مستقلون بأنه أعلى من ذلك بكثير – أكثر من مئة في المئة.
وكشف أردوغان الذي بدأ ولاية رئاسية ثالثة، عن حكومته الجديدة، السبت الماضي، وعيّن محمد شيمشك، خبير الاقتصاد السابق لدى ميريل لينش وزيراً للمال، في مؤشر آخر على تحوّل في السياسات.
والمعروف أن شيمشك الذي كان في السابق وزيراً للمال ونائباً لرئيس الوزراء في حكومات سابقة بزعامة حزب العدالة والتنمية الحاكم، يعارض سياسات أردوغان غير التقليدية المتمثلة بخفض معدلات الفائدة لمواجهة التضخم.
يشير محللون إلى أن المستثمرين غير مهتمين بدرجة الموهبة لدى الفريق الاقتصادي الجديد، بقدر اهتمامهم بقدرتهم على مقاومة الضغط من أردوغان الذي سبق ووصف معدلات الفائدة المرتفعة بأنها “أساس الشر كلّه”.
وقال خبير الاقتصاد المتخصص بالأسواق الناشئة تيموثي آش على “تويتر”: إنه “سيتم الحكم على شيمشك وإركان بناء على التحرّكات المرتبطة بالسياسة النقدية والتضخم والليرة”.
وتراجع سعر صرف الليرة 1,6 في المئة مقابل الدولار، أمس، بعدما هبط إلى مستوى قياسي جدي، الأربعاء الماضي.
وتشمل التحديات الرئيسة التي تواجهها إركان هذا العام إصلاح جو العمل في المصرف المركزي، بحسب كبير الخبراء الإستراتيجيين المتخصصين بالأسواق الناشئة إريك مييرسون.
وقال على “تويتر”: “تم تطهير وإعادة تعيين وخفض رتب ونبذ العديد من أفضل خبراء الاقتصاد، وهناك مواهب كامنة يجب أن تسعى لجذبها. لكن هل سيرغبون بالعودة؟”.
وأقال أردوغان في الماضي حكاماً للمصرف المركزي بعد خلافات بشأن معدلات الفائدة، في خطوة أثارت قلق المستثمرين.
بعد مدة قصيرة من توليه منصبه، قال شيمشك: “لا خيار لدينا غير العودة إلى العقلانية”، في مؤشر على الابتعاد عن سياسة المعدلات المنخفضة.
وقال شيمشك على “تويتر”، بعد تراجع الليرة: “بينما نواجه تحديات داخلية ودولية، نؤكد التزامنا بصناعة القرارات المبنية على القواعد لتعزيز القدرة على وضع توقعات”.
وتابع: “لا يوجد طريق مختصر أو حلول سريعة، اطمئنوا بأن خبرتنا ومعرفتنا وتفانينا ستساعدنا على تجاوز أي عوائق محتملة”.
وقال: “تتمثل أولويتنا بتعزيز فريقنا وتصميم برنامج يمكن الوثوق به”.
وُلدت إركان في تركيا وتخرّجت من جامعة بوغازجي المرموقة في إسطنبول. ونالت منحة لدراسة الدكتوراه في برينستون الأميركية.
انضمت في العام 2005 إلى “غولدمان ساكس” كمعاونة ليتم تعيينها مديرة في العام 2011.
عملت لاحقاً في مصرف الجمهورية الأول في العام 2014، حيث تولت مناصب نائبة رئيس أولى وكبيرة مسؤولي الاستثمار ورئيسة مشاركة للمخاطر.
ورأى فيها كثيرون الوريثة المحتملة لمؤسس مصرف الجمهورية الأول ورئيسه التنفيذي جيم هربرت، لكنها غادرت البنك فجأة في كانون الأول 2021.
وقالت إركان لتلفزيون بلومبرغ العام الماضي: “كان وقت التغيير ومواجهة تحد جديد”.
وتأثّر المصرف بالأزمة المصرفية الأميركية في آذار من ذلك العام.
واستحوذت السلطات المالية الأميركية على مصرف الجمهورية الأول في أيار، وباعته إلى “جي بي مورغان تشيس” لوضع حد لاضطرابات أدت إلى انهيار ثلاثة مصارف إقليمية أخرى.
وتم تعيين إركان رئيسة تنفيذية لـ”غريستون” في حزيران 2022 لكنها استقالت في كانون الأول.
وأكدت الشركة حينذاك أن مغادرتها كانت “ودية” و”مرتبطة بقرارها التركيز على فرص جديدة في قطاع المال”.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *