جيوس وسنجل وعصيرة القبلية في مجموعة “حياة أو موت”
كتب محمـد الرنتيسي:
أوقعت قرعة بطولة كأس فلسطين بالكرة الطائرة للمحافظات الشمالية، في نسختها الـ21، قطبي اللعبة جيوس وسنجل في مجموعة نارية، تضم كذلك المنافس القوي عصيرة القبلية، ما يُنبىء عن منافسة مفتوحة منذ الأدوار الأولى للبطولة.
جيوس وسنجل هما أكثر فريقين سبق لهما التتويج ببطولة الكأس، ففي جعبة سنجل 9 منها وفي خزائن جيوس 6، ومن هنا فالمنافسة ستكون على أشدها، خصوصاً وأن جيوس سيستهل البطولة بمواجهة صاخبة مع عصيرة القبلية العنيد، في حين سيصطدم سنجل بعزون، وهو أحد الفرق التي سبق لها نيل لقب البطولة، ويتطلع لاستعادة أمجاده الغابرة.
دوافع مشتركة:
حديثنا عن المجموعة الثانية النارية، لا يعني أن مواجهات المجموعة الأولى ستكون سهلة، فغالبية فرقها تتسلح بالعزيمة والإصرار للتتويج باللقب، وإن بنسب وحظوظ مختلفة، فمن جهة يسعى القوات للإحتفاظ باللقب للمرة الثانية، ومواصلة التحالف مع البطولات والألقاب بعد ثلاثية الكأس والدوري والسوبر.
ومن جهة أخرى يتطلع النبي الياس للمرور نحو الدور النهائي للمرة الثانية في تاريخه، والحال نفسه ينحسب على جينصافوط بعد نهائي نسخة 2011، والنزلة الشرقية بعد نسخة 2015، من غير الإنتقاص من مستوى أحد، أو حظوظه بالوصول إلى نهائي البطولة، والإبقاء على آماله بالتتويج، فإن إمكانية أن تفصح المسابقة هذا الموسم عن بطل جديد، يعتلي المنصات لأول مرة، واردة بقوة، ففريق النزلة الشرقية، لن يترك البطولة تمر دون أن يترك بصمته عليها، حتى وإن وضعته القرعة في مجموعة القوات، الذي بدوره لن يترك الكأس تفلت من بين يديه، وسيعض عليها بالنواجذ، وباتت حظوظه حاضرة بقوة للمحافظة على اللقب، أكان على مستوى الإلتزام التكتيكي، أو اكتمال الصفوف.
فرصة لا تتكرر كثيراً:
الفرصة تبدو مثالية أمام كل من واد رحال وحجة، لبلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ الفريقين، وربما مواصلة المفاجآت نحو السباق النهائي، هذا إذا ما علمنا أن نادي إماتين يمر بظروف صعبة، كادت تبعده قسراً عن المشاركة بالبطولة، في حين تتمسك فرق كفر جمال ورمون وعقابا وبلعا بحقها المشروع في المنافسة ومفاجأة الفرق الكبيرة، خصوصاً وأن بطولة الكأس غالباً ما تهب عليها رياح التغيير.
سنجل هل من عودة؟
في إضاءة على واقع الفرق الـ15 المشاركة بالبطولة، تشخص العيون بشكل خاص نحو “النسور السنجلاوية” الأكثر تتويجاً باللقب، خصوصاً وأن سنجل خرج من الموسم الماضي بخفي حنين، وفقد كل ألقابه، ومن هنا تصب غالبية الترشيحات لصالح الفريق بأن يكون له شأن كبير في البطولة، واستعادة هيبته، لأنه بغير ذلك ربما يكون أكبر الخاسرين إذا لم يتوج باللقب.
سؤال معلّق؟
من سيرفع الكأس، خصوصاً وأن غالبية الفرق المتوجة بها تحظى بالإمكانيات نفسها، مع فارق الجاهزية والخبرة والتمرس بعض الشيء، وعليه فالفريق الذي سيوظف أدواته بالشكل المطلوب، والإستفادة من لاعبيه المؤثرين بشكل أكبر، سيكون الأوفر حظاً لمعانقة الكأس الغالية.
