“التأمين الوطنية” تطلق خدمة تأمين المركبات ضد اعتداءات المستوطنين
كتب سائد أبو فرحة:
أعلنت شركة التأمين الوطنية، أمس، عن إطلاق خدمة تأمينية جديدة للمركبات، ضد اعتداءات المستوطنين والأعمال العسكرية، والتي تطرح لأول مرة في السوق الفلسطينية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته الشركة في مقرها الرئيس في البيرة، أمس، بمشاركة رئيس مجلس إدارتها عزيز عبد الجواد، ومديرها العام بشار حسين، ومدير عام التأمين في هيئة سوق رأس المال أيمن الصباح، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام.
وذكر عبد الجواد، أن إطلاق الخدمة الجديدة، وهي الأولى من نوعها في السوق الفلسطينية، جاءت تلبية للحاجة إليها عبر جبر بعض الاضرار المادية التي تلحق بالمركبات نتيجة أعمال المستوطنين وقوات الاحتلال، مضيفاً “المسؤول عن هذه الأعمال والتعويضات هي سلطة الاحتلال، بالتالي فإن بوالص التأمين العادية في كل العالم لا تغطي هذه الأضرار، وكذلك ترتيبات إعادة التأمين”.
وأضاف: المجتمع بكل فئاته مسؤول عن جبر الضرر، لكن ذلك لا يلغي حق المتضرر بأن يطالب المسؤول عنه بالتعويض وهو في حالتنا سلطات الاحتلال، لكن ما نقوم به نحن كشركة هو تحمل جزء من مسؤوليتنا عن جبر الضرر هذا، من منطلق مسؤوليتنا تجاه المجتمع وليس لهدف اقتصادي.
وتابع: هذا المنتج وضع بطريقة تجبر الضرر على جزء أساسي مما يلحق بالمركبة، بفعل اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، وقد كنا حريصين على أن تشمل هذه التغطية كافة فئات الشعب، من هنا فإن التغطية ستشمل كل مركبة فلسطينية مرخصة، ولها تأمين إلزامي عادي، بالتالي فإننا سنوفرها لمن يطلبها سواء كان مؤمنا لدينا أو أية شركة أخرى في سوقنا.
وبين أن سقف التغطية التي توفرها هذه الخدمة تصل إلى 100 ألف شيكل لأي حالة، مع تحديد مبلغ 1000 شيكل لفتح التأمين، وذلك نظير قسط بسيط بقيمة 500 شيكل سنوياً، مضيفا “بهذه الطريقة نكون في الشركة، قد قمنا بمسؤوليتنا الأدبية والأخلاقية والوطنية تجاه مواطنينا، بما يساعدهم على جبر الضرر إلى أن يتمكنوا من تحصيل حقوقهم كاملة من هذا العدو المحتل في وقت من الأوقات”.
وتغطي الخدمة جميع المركبات المرخصة والمؤمنة، سواء لدى الشركة او شركات التامين الأخرى، وذلك من خلال بوليصة تأمين خاصة منفصلة عن بوليصة التأمين العادية للمركبة.
ونوه إلى قيام الشركة باقتراح تبني آلية “مجمع” من كافة شركات التأمين التسع، لتوفير تغطيات لاعتداءات إضافية تتجاوز المركبات وتحديدا الممتلكات، بيد أنه أوضح أن مثل هذه الاعتداءات يترتب عليها التزامات مالية كبيرة، لا تستطيع شركة واحدة القيام بها، مؤكدا جاهزية الشركة لإدارة مثل هذا المجمع.
وأوضح الصباح، أن الهيئة استشعرت مدى التأثيرات المتصاعدة لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، واستجابة لنداءات المواطنين، توجهت خلال شباط الماضي إلى شركات التأمين بغية بحث توفير تغطية تأمينية، دون أن يعني ذلك إسقاط حق المتضررين من الاعتداءات عن التعويض وفق المواثيق الدولية، بحيث تكون التغطية محدودة لجبر الضرر بهدف إسناد المتضررين وعدم تركهم لوحدهم.
وأشار إلى أن مبادرة الشركة بتصميم منتج تأميني لتغطية الأضرار المادية للمركبات الناتجة عن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، بالتالي تمت عملية مراجعة لكافة الحيثيات المتعلقة بهذا المنتج.
وقال: وثيقة التأمين منفصلة عن وثيقة تأمين المركبات، بل هي إضافية ترتبط بالأضرار المتعلقة باعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، ويمكن شراؤها منفصلة أو مع وثيقة تأمين المركبات، والقسط والمشاركات المذكورة في الوثيقة مناسبة لجبر الضرر.
ولفت إلى أن تأمين المركبات العادي لا يشمل أعمال الحرب والاعتداءات، ما شكل حافزا لوجود وثيقة تأمين تغطي هذه الأعمال، مؤكدا أن المنتج الجديد لا يشكل تعويضا، ولا ينبغي التعاطي معه على أنه بديل عن المسؤولية التي تقع على كاهل الاحتلال.
وأوضح أنه للاستفادة من الخدمة التأمينية لا بد من التبليغ عن الاعتداء وتسجيله لدى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بغية توفير البيانات اللازمة لإعداد ملفات لملاحقة الاحتلال ومقاضاته على جرائمه وممارساته.
وتشمل الخدمة الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، وتغطي الأضرار الناتجة عن اعتداءات المستوطنين، والأعمال العسكرية التي لا ترقى إلى الحرب، بمعنى أنها لا تغطي أضرار القصف الجوي والبحري.
وأثنت غنام على مبادرة الشركة، موضحة أنها تمثل حاجة ملحة، خاصة على ضوء تنامي اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.
وبينت أن المحافظة تتطلع إلى مزيد من المبادرات المماثلة، بما يخفف من الأعباء والمخاطر التي تقع على كاهل المواطنين.
