تزايد المخاوف مع ارتفاع احتمال تخلف الولايات المتحدة عن السداد
عواصم – وكالات: جاءت أزمة رفع سقف الديون الأميركية البالغ 31.4 تريليون دولار لتزيد من المخاوف الاقتصادية العالمية، وذلك في الوقت الذي أشار فيه تقرير جديد للكونجرس إلى “خطر كبير” يتمثل في تعثر تاريخي للولايات المتحدة عن السداد خلال أول أسبوعين من شهر حزيران.
وأكد تقرير مكتب الميزانية بالكونجرس الذي صدر أمس المخاوف التي حذرت منها وزيرة الخزانة جانيت يلين بأن التخلف عن السداد قد يحدث في الأول من حزيران.
وحذر المكتب قائلاً: “هناك خطر كبير يتمثل في أنه في وقت ما خلال أول أسبوعين من شهر حزيران، لن تتمكن الحكومة من سداد جميع التزاماتها”.
من جهتها، وصفت وزيرة الخزانة الأميركية، أمس، الأزمة المتعلقة برفع سقف الدين بأنها “أكثر صعوبة” من ذي قبل، لكنها لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى حل لمنع حدوث أول تعثر عن سداد الدين في تاريخ الولايات المتحدة.
وقالت يلين في مقابلة على هامش اجتماع في اليابان لمسؤولي الشؤون المالية بمجموعة السبع إنها تأمل في إطلاع الكونجرس في غضون الأسبوعين المقبلين على الموعد المحدد لنفاد أموال الخزانة لسداد فواتير الحكومة.
وقال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت إن المواجهة بين يلين والكونجرس تشكل تهديداً “خطيراً للغاية” للاقتصاد العالمي.
وأضاف: “سيكون أمراً مدمراً بكل تأكيد لو أن الناتج المحلي الإجمالي لأميركا… خرج عن المسار من خلال عدم التوصل إلى اتفاق”.
ويصر الرئيس جو بايدن الديمقراطي على أن الواجب الدستوري للكونجرس يحتم رفع سقف الدين بلا شروط لسداد النفقات التي تمت الموافقة عليها مسبقاً. بينما يريد الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلس النواب، من بايدن أن يوافق على تخفيضات كبيرة في الميزانية ليضمن موافقتهم.
وعلى خلاف معظم الدول المتقدمة، تضع الولايات المتحدة سقفاً للمبالغ التي يمكنها اقتراضها. ولا بد أن يرفع المشرعون ذلك السقف بشكل دوري نظراً لأن الحكومة تنفق أكثر مما تجني من المال.
وتقول يلين إن أول مواجهة كبيرة حول سقف الدين منذ 2011 تعكس استمرار انقسام الولايات المتحدة إلى طرفي نقيض بعد رئاسة دونالد ترامب.
وأردفت “ليس ذلك إيجابياً بكل تأكيد بالنسبة للعلاقات والمكانة على الصعيد العالمي والمصداقية”.
وأضافت: “ربما تكون هذه المرة أكثر صعوبة، لكنني آمل…أن نجد حلاً”.
وقالت يلين إن بايدن، الذي يُتوقع أن يجتمع مرة أخرى مع قادة الكونجرس خلال هذا الأسبوع، لا يزال يعتبر أن حضور قمة مجموعة السبع التي ستبدأ الجمعة المقبلة في هيروشيما يمثل أولوية، لكنها نقلت عنه قوله إنه ربما يلغي الرحلة ما لم يتم إحراز تقدم كافٍ لإنهاء المأزق.
ورغم معركة سقف الدين، تقول يلين إنها لا تزال مقتنعة بأن حكومة بايدن أعادت ترسيخ قيادة الولايات المتحدة في العالم مشيرة إلى أن قادة المجموعة الآخرين باتوا يتخذون موقفا مغايرا تماما عما كانوا عليه تجاه إدارة ترامب.
وفي تقرير هذا الأسبوع، قال مركز السياسات المؤلف من الحزبين إن بعض مسؤولي وزارة الخزانة اعتبروا هذا النهج الأكثر واقعية والأقل ضررا خلال أزمة 2011.
وقالت يلين: “لا ينبغي لنا التحدث عن ذلك”. وتابعت “ينبغي لنا التحدث عن رفع سقف الدين. لكل خطة جوانب سلبية خطيرة”.
