الدولار النيوزلندي يتصدر العملات الأكثر ربحا بالتداولات، فما السبب؟
ارتفع الدولار النيوزلندي خلال تداولات سوق العملات الرئيسية ليوم الأربعاء متصدرا أرباح سوق العملات بنسبة بلغت 0.53%، بالرغم من التراجع الحاد في شهية المخاطرة، حيث استفاد الدولار النيوزلندي من تنامي توقعات الأسواق حيال قيام بنك الاحتياطي النيوزلندي بمواصلة نهجه التشديدي بما يستدعي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل لهذا الشهر، بما عزز مكاسب الدولار النيوزلندي بسوق العملات.
وفي المرتبة الثانية، حقق الدولار الكندي أرباحا بنسبة وصلت إلى 0.47% مقابل العملات السبع الأخرى، مدفوعا بقوة ومرونة بيانات سوق العمل في كندا، إذ لا تزال البطالة تحوم بالقرب من أدنى مستوياتها القياسية بعد أكثر من عام من دورة رفع أسعار الفائدة التي انتهجها بنك كندا، بما خالف توقعات الأسواق بأن سوق العمل سيتراجع استجابة لمسيرة البنك التشديدية، بما عزز الاعتقاد بأن تراجع التضخم قد لا يكون بالضرورة مصحوبا بتدهور الاقتصاد كما كان متوقع في الماضي، وهو ما أثر إيجابا على الدولار الكندي.
علاوة على ذلك، جاءت مكاسب الدولار الأمريكي لتختتم أرباح تعاملات سوق العملات اليوم، حيث ارتفع الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى بنسبة تصل إلى 0.43%، بفعل التصريحات المتشددة التي أدلى بها بعض أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤخرا.
وفي هذا الشأن، صرح عضو الفيدرالي الأمريكي ويليامز بأن ملتزم بخفض معدل التضخم، مع كون استقرار الأسعار ضروريا للاقتصاد للوصول إلى إمكاناته الكاملة والحفاظ على الحد الأقصى من العمالة على المدى الطويل، مضيفا بأن الاختلالات بين العرض والطلب لا تزال قائمة، بما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتشديد سوق العمل، موضحا بأن رفع سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي سوف يستغرق بعض الوقت لإعادة الاقتصاد إلى التوازن، الأمر الذي أثار توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل مسيرته بشأن رفع الفائدة، بما عزز مكاسب الدولار بتداولات سوق العملات.
كما عززت تصريحات فيليب جيفرسون أرباح الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى؛ حيث أفاد بقوة وسلامة النظان المصرفي، بجانب تأكيده على استمرار نمو اقتصاد الولايات المتحدة، بما دعم توقعات المستثمرين بأن اقتصاد البلاد قوي إلى حد كبير، وهو ما انعكس إيجابا على تداولات الدولار مقابل العملات السبع الأخرى.
