أسعار النفط تهبط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم، فما السبب؟
سجلت أسعار النفط الخام تراجعا قويا أثناء تعاملات اليوم الجمعة، وسط تزايد المخاوف بشأن تزايد المعروض النفطي المتوقع، بفعل تأجيل أكبر مستهلك من النفط الخام بالعالم الولايات المتحدة ملء الاحتياطي الاستراتيجي من النفط الخام، وهو ما سيؤثر بالسلب على تحركات أسعار النفط الخام.
وعلى صعيد تعاملات اليوم، سجلت عقود خام برنت الفورية تراجعا بنسبة 3.63% ووصلت إلى مستوى 72.78 دولارا للبرميل، بالإضافة لانخفاض العقود الفورية لخام غرب تكساس الأمريكي بواقع 3.18% وسجلت نحو 67.25 دولارا للبرميل.
ولقد تعرضت اسعار النفط الخام لضغوطات هبوطية خلال تعاملات اليوم، وسط تزايد المخاوف بشأن تزايد المعروض النفطي في الأسواق، بفعل تأجيل الولايات المتحدة -أكبر مستهلك من النفط الخام بالعالم- ملء احتياطي النفط الاستراتيجي للبلاد، حيث صرحت وزير الطاقة الأمريكي جنيفر جرانهولم عبر جلسة استماع أمام الكونجرس، بأنه رغم وصول أسعار النفط الخام لمستويات منخفضة جدا على مدار الأسبوع السابق لتصل لمستوى عام 2021، إلا أنه سيكون من الصعب على الولايات المتحدة الاستفاد من تلك الخسائر وإعادة ملء احتياطها الاستراتيجي من النفط الخام، وهو ما عزز من تزايد المعروض النفطي بالسوق، ليسفر عنه تراجع بأسعار النفط ومواصلتها الزخم الهبوطي.
ومع ذلك، فقد وجدت أسعار النفط أيضا خلال تعاملات اليوم ضغوطات قوية دفعتها للتراجع، وسط تحذيرات وزيرة الخزانة الأمريكية من كارثة مالية واقتصادية بحال لم يتم رفع سقف الدين، مشيرة إلى فشل البنوك الصغيرة والمتوسطة قد يؤدي إلى اندلاع عمليات سحب كبيرة للودائع من البنوك بقدر ما يؤدي إلى انهيار أكبر للبنك نفسه، وهو ما اثار ذعر المستثمرين حول الاضطرابات المستمرة التي يشهدها القطاع المصرفي، مما رفع المخاوف بشأن تكرار نفس سيناريو الأزمة المالية العالمية بعام 2008، بما تسبب في تراجع أسعار النفط.
وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ بأن أسعار النفط الخام تخلت عن أرباحها السابقة، بسبب اعتزام الصين – ثاني أكبر مستر من النفط الخام بالعالم- لزيادة إنتاجها التراكمي من النفط الخام بأكثر من 2 مليار طن بحلول عام 2025، بما يعني بأن الصين تسعى لزيادة إمدادات النفط بالأسواق واعتمادها على إنتاجها المحلي، وهو ما قد يزيد من معروض النفط بالأسواق، بما ينعكس بالسلب على تحركات أسعار النفط الخام بالأسواق.
