هبوطنا مجرد كبوة وعودتنا لم تتأخر وجمهورنا كلمة السر
غزة – أسامة أبو عيطة: أكد سليمان العبيد قائد فريق خدمات الشاطئ أن هبوط “البحرية” لم يكن سوى مجرد كبوة في مسيرته، وأن نجاحه السريع بالعودة لدوري الدرجة الممتازة يثبت مدى تجذره وعراقته الضاربة في أعماق التاريخ.
وقال خلال حديث خاص مع “أيام الملاعب”: وضعت على نفسي عهداً بمساعدة الفريق وقيادته على تحقيق عودة خاطفة لدوري “الأضواء” لإسعاد الجموع الكبيرة من أبناء وكافة محبي المخيم، وأضاف: “لم تكن الأمور ممهدة بالورود، وشهدنا العديد من العقبات التي كان من الممكن أن تفقدنا حظوظنا بالتأهل بشكل مبكر، ولكن صبرنا الطويل، وخبرة لاعبي الفريق وحنكة الجهاز الفني، ووقوف مجلس الإدارة والكوادر والداعمين، وجماهير المخيم التي لم تخذلنا كانت الداعم والوقود المشتعل الدائم لاستمرارنا في القتال حتى الرمق الأخير من البطولة”.
وأكمل قائلاً: “صحيح أننا انتظرنا الجولة الأخيرة حتى تحقيق الصعود، وهذا ما لا يدع مجالاً للشك على قوة منافسة الدوري بشكل عام، وفريق نماء الذي يضم نخبة من العناصر المميزة، وعقد علينا الموقف، وجعلنا تحت ضغوطات كبيرة حتى الجولة الأخيرة من الموسم، رغم نزيفه بعض النقاط، ولكننا واصلنا تقديم الأداء القوي، وتحقيق الانتصارات، وحصد النقاط، وكنا نلعب كل مباراة وكأنها بطولة، وكانت هناك عوامل هامة بخلاف ما تم ذكره، أهمها المحبة التي تم زرعها بين اللاعبين، وحل الخلافات أولاً بأول إذا وجدت، ومحاولة إيجاد الحلول السريعة لأي مشكلة، لأنه لم يكن هناك أي مجال للخطأ أو إهدار النقاط، وكنا نعلم أن علينا التعاضد والتكاتف، حتى نحقق الهدف المطلوب”.
وأشار “الأسمراني صاحب الـ(٤٢) عاماً الذي ضرب العديد من الأرقام القياسية خلال فترة لعبه طوال مسيرته أن جمهور البحرية كان كلمة السر وحجر الزاوية منذ انطلاق الدوري مضيفاً: “لقد صبر معنا الجمهور العريض الذي ساندنا منذ نزولنا لدوري الدرجة الأولى، ولم يتركنا في مباراة، وكان نِعم السند والمعين لنا، ولم يكن ذلك على مستوى المباريات البيتية فقط، بل حتى زحف خلفنا في المباريات الخارجية، ووقف وشجع اللاعبين، وشد من أزرهم حين الأزمات، وتحمل عدة ضربات صعبة، لكنه لم يتركنا ولو للحظة، وكان مثالاً للالتزام والانضباط من على المدرجات، وحتى من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، وأثبت كل ذلك واختتمه بأجمل لوحة في المباراة الختامية، حينما زحف أبناء المعسكر، ومحبو البحرية في كل مكان، وكانت لهم البصمة الكبيرة، والعلامة الفارقة في ملعب اليرموك، وشاء الله أن لا يخرجوا من الملعب إلا وقد أعدنا رسم البسمة على شفاههم، لأنهم بالفعل يستحقون منا كل الوفاء والتقدير، وكم كنت أتمنى أن نمنحهم هذه السعادة بالتتويج في بطولة كبرى، وذلك ما يجب على جميع مكونات الشاطئ العمل من أجله في القريب العاجل”.
