ألمانيا تكثف ضغوطها على الهند لإبرام اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي
نيودلهي – د ب أ: يعتزم المستشار الألماني أولاف شولتس تسريع المفاوضات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والهند.
وقال شولتس، أمس، بعد محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي: “أنا أؤيد ممارسة المزيد من الضغط الآن، بحيث نطور إرادة كبيرة”، لا ينبغي “الانتقال من عام إلى آخر”، بل يتعين أن تكون هناك نتائج في وقت ما.
ولسنوات يحاول الاتحاد الأوروبي والهند الاتفاق على اتفاقية تجارة حرة. وجرت مفاوضات من العام 2007 حتى العام 2013، لكنها باءت بالفشل في ذلك الحين. وترى ألمانيا أن العوائق التي تحول دون التوصل لاتفاق تتعلق بتدابير وقائية لقطاع السيارات الهندي. واستؤنفت المفاوضات، العام الماضي.
وقال شولتس: “لا يمكن الجمع بين جميع المصالح للوهلة الأولى”، مضيفا: إذا كانت الإرادة موجودة، فلا بد من أنه سيكون هناك طريق لتحقيق الهدف، مشيرا إلى أن إتمام الاتفاقية الآن مسؤولية تتحملها القيادات، وبالتالي يجب الإعلان عن رغبتهم في إتمام الاتفاقية.
تجدر الإشارة إلى أن الهند الآن هي خامس أكبر اقتصاد في العالم.
ويسعى شولتس – الذي رافقه إلى نيودلهي وفد اقتصادي رفيع المستوى – إلى تقوية العلاقات بشكل عام بين ألمانيا والهند، ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم – وذلك في إطار مساعيها لتقليل اعتماداتها على الصين، وكذلك أيضا لتحرير الهند من علاقاتها الوثيقة مع روسيا.
وأعرب شولتس عن تأييده لإبرام اتفاقية لتحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند في أقرب وقت ممكن، إذ تعد الهند من الاقتصادات الصاعدة وصاحبة ثاني أكبر عدد من السكان في العالم بعد الصين، وقال شولتس: “سأسعى شخصيا حتى لا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة كما استغرق حتى الآن”.
وتترأس الهند مجموعة الدول الصناعية العشرين الكبرى لهذا العام. وتستضيف نيودلهي القمة السنوية للمجموعة في أيلول المقبل.
وتنشط بالفعل 1800 شركة ألمانية في الهند، ويعتزم شولتس زيارة موقع لشركة “ساب” الألمانية للبرمجيات، اليوم الأحد، في بنجالورو – التي تعتبر وادي السيليكون في جنوب الهند. وتركز الزيارة أيضا على تبادل العمالة الماهرة بين البلدين. ومن المقرر أيضا مناقشة موضوعات تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة والمكافحة المشتركة ضد تغير المناخ.
