النفط يرتفع بأكثر من 1% في أولى تداولات الأسبوع؛ فما الأسباب؟
سجلت أسعار النفط ارتفاعا واضحا خلال تداولات يوم الاثنين، وسط تفاؤل الأسواق حيال انتعاش الطلب الصيني مع مخاوف نقص المعروض النفطي.
وعلى صعيد تعاملات اليوم، سجلت أسعار عقود خام برنت الفورية ارتفاعا بما يقرب 1.60% لتستقر قرب 88.95 دولارا للبرميل، بجانب ارتفاع أسعار عقود الخام الأمريكي الفورية بحوالي 1.08% ليتم تداولها قرب 82.41 دولارا للبرميل.
أسباب ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات
أظهرت بيانات التضخم الأخيرة أن معدلات التضخم آخذة في الانخفاض؛ بما يثير آمال الأسواق حيال وصول البنوك المركزية العالمية لمعدل الفائدة النهائي بوقت مبكر؛ الأمر الذي من شأنه أن يدعم النمو الاقتصادي العالمي وتجنب دخول الاقتصاد في حالة الركود؛ ومن ثم انتعاش الطلب الكلي؛ وبالتالي ازدياد الطلب على النفط.
وعلاوة على ذلك، أفادت وكالة روتيرز بأن البيانات أظهرت أن حركة السفر في الصين شهدت انتعاشا واضحا بعد تخفيف القيود الوبائية الصارمة بشكل تدريجي، حيث أشار اقتصاديو بنك ANZ في مذكرة إلى أن الازدحام المروري على الطرق في 15 مدينة رئيسية في البلاد حتى الآن لهذا الشهر ارتفع بنسبة 22٪ عن نفس الفترة من العام الماضي.
ويُذكر في هذا الصدد، أن الإجراءات الصينية الأخيرة تجاه التخلص التدريجي من القيود الوبائية، والتي اعتزمتها البلاد منذ ظهور الفيروس على أراضيها تقريبا للقضاء على الوباء بشكل نهائي وهو ما ألحق أضرارا بالغة على النمو الاقتصادي الصيني بما في ذلك الطلب على النفط ، قدم المزيد من الدعم لتداولات النفط إثر تنامي احتمالات تعافي اقتصاد الصين وتعزيز الطلب على النفط؛ حيث تحتل البلاد مركز الصدارة في استيراد الخام على مستوى دول العالم.
كما يرجع انتعاش أسعار النفط خلال تداولات اليوم لتزايد مخاوف المستثمرين حيال نقص المعروض الروسي من النفط ؛ فالأسواق تترقب صدور السقف السعري للمنتجات البترولية الروسية والمقرر الإعلان عنه من جانب دول الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع مجموعة السبع اعتبارا من 5 فبراير؛ بالإضافة إلى الحد الأقصى المفروض على أسعار خام النفط الروسي المعمول به منذ الخامس من ديسمبر الماضي؛ بما قد يثير احتمالات نقص المعروض من النفط في الأسواق العالمية نظرا لأن روسيا تحتل المركز الثاني في تصدير خام النفط عالميا.
وفي هذا الشأن، أوضحت وزيرة الخزانة الأمريكية يلين أن أحد سقفي الأسعار اللذان سيتم فرضهما على النفط الروسي الشهر المقبل سيكون على المشتقات مرتفعة القيمة التي تباع عادة بسعر أعلى من سعر النفط الخام، بينما سيغطي الآخر المنتجات الأخرى الأقل قيمة مثل زيت الوقود.
واعترفت يلين بأن تحديد أسقف لأسعار منتجات النفط الروسي قد أثبت أنه أكثر صعوبة وتعقيدا من فرض سقف على النفط الخام فقط، وذلك نظرا لكثرة المنتجات المكررة وتباينها وهياكل أسعارها، خاصة مع سعي الجهود لضمان استمرار إمدادات الديزل الروسي إلى السوق العالمي.
