لاقتصاد الفلسطيني ينمو 3.6% هذا العام وتوقعات بالتباطؤ في 2023
رام الله – الأيام”: تشير تقديرات أولية رسمية، إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تعافى بشكل محدود مسجلا نموا بنسبة 3.6% العام الحالي، لكنه يتجه للتباطؤ إلى 2.5% العام القادم.
كان الاقتصاد الفلسطيني سجل نموا بنسبة 7% في 2021، متعافيا من انكماش حاد بنسبة 11.5% في 2020، تحت ضغط إجراءات مكافحة جائحة كورونا.
وجاء في تقرير للجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد، صدر أمس، أن التعافي المحدود للاقتصاد الفلسطيني في 2022، جاء برغم العديد من الأزمات المركبة التي عانى منها، وفي مقدمتها، التوقف شبه التام للدعم الخارجي للموازنة، واستمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من العائدات الضريبية (المقاصة) على مدار العام، إضافة إلى تداعيات الأزمة الأوكرانية – الروسية.
وفقا للتقرير، جاء هذا النمو مدفوعاً بدرجة أساسية بتحسن الطلب الكلي، إذ ارتفع مستوى الاستهلاك الكلي بنسبة 7%، إلى جانب ارتفاع في مستوى الاستثمار الكلي بنسبة 15.3%.
وقال “الإحصاء” وسلطة النقد، إن معظم الأنشطة الاقتصادية شهدت ارتفاعاً في قيمتها المضافة خلال العام 2022، إذ سجل نشاط الصناعة أعلى نسبة نمو بنحو 6.3%، تلاه نشاط الخدمات بنسبة 2.9%، ثم نشاط الإنشاءات بنسبة 2.3%، فيما شهد نشاط الزراعة تراجعاً بنسبة 2.6%.
كما شهد العام 2022 استمرار التعافي في سوق العمل، إذ ارتفع إجمالي عدد العاملين بنسبة 7.6% مقارنة مع العام 2021.
واسهم التحسن النسبي في مستوى النشاط الاقتصادي في خفض معدل البطالة خلال العام 2022 بنسبة 25.7%، مقارنة مع 27.6% في العام 2021.
على صعيد حركة التجارة الخارجية لفلسطين، أشارت التقديرات الأولية، وفقا للتقرير، إلى ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 7.3%، مقابل ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 16.9%، ما تسبب في ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 21.7% مقارنة مع العام السابق.
وانعكست الضغوط التضخمية وارتفاعات الأسعار عالمياً تدريجياً على مستوى الأسعار المحلية، خاصة أن فلسطين تستورد معظم استهلاكها من السلع والخدمات من الخارج، ما تسبب في ارتفاع المستوى العام للأسعار على مدار العام 2022، ليبلغ معدل التضخم في فلسطين حوالي 3.8% مقارنة مع العام السابق، وهو أعلى معدل منذ نحو عشر سنوات.
ويتوقع “الإحصاء” وسلطة النقد استمرار التباطؤ في أداء الاقتصاد الفلسطيني للعام الثاني على التوالي، مدفوعاً بتزايد حالة عدم اليقين الناتجة عن الوضع المالي للحكومة، والارتفاع الملحوظ في مستويات الأسعار المحلية، وتراجع القوة الشرائية للدخل الفردي.
وتشير التقديرات الأولية إلى نمو يصل إلى حوالي 2.5% خلال العام 2023، مدفوعاً بنمو الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري والصادرات، وتحسن القيمة المضافة لغالبية الأنشطة الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يرافق هذا الأداء انخفاض طفيف في معدلات البطالة، إلى 25.5%، مقارنة مع 25.7% في العام 2022، مع بقاء مستوى الدخل الفردي دون تغير يذكر.
