الذهب يحقق ارتفاعا بأولى جلسات الأسبوع، فلماذا؟
حققت أسعار الذهب ارتفاعا واضحا خلال التداولات المبكرة بأولى جلسات الأسبوع، مدعوما بتراجع الدولار الأمريكي، وتصاعد التوقعات المرتبطة بانتعاش اقتصاد الصين بحلول العام المقبل.
وعلى هامش التداولات، سجلت أسعار عقود الذهب الفورية نموا ملحوظا بنحو 0.21% تقريبا لتستقر قرب مستوى 1796.88 دولارا للأوقية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عقود الذهب الآجلة بنحو 1806.65 دولارا للأوقية، في حين تراجعت أسعار عقود الفضة بحوالي 23.515 دولارا للأوقية.
أهم الدوافع وراء ارتفاع أسعار الذهب خلال التعاملات
أثر تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل واضح على أسعار الذهب بمرور التداولات، حيث سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعا خلال تعاملات اليوم بحوالي 0.37% ليصل إلى المستوى 104.32 نقطة تقريبا، بما يؤدي لانتعاش أسعار الذهب خلال التعاملات.
ويُذكر في هذا الشأن، بأن تراجع الدولار الأمريكي غالبا ما يدعم توجه تدفقات المستثمرين نحو معدن الذهب المقوم بالعملة الخضراء، نظرا لأنه أصبح أقل تكلفة للمستثمرين حاملي الملذات الاستثمارية دون الذهب ، الأمر الذي أسفر عنه زيادة الطلب على المعدن النفيس ومن ثم ارتفاع أسعاره.
وفي هذا الخصوص، توقع عدد من الاقتصاديون لدى بنك HSPC أن الدولار الأمريكي سيشهد تراجعا واضحا في 2023؛ إثر احتمال قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض وتيرة رفع أسعار الفائدة، بسبب تراجع التضخم المحتمل؛ الأمر الذي يفضي إلى ارتفاع أسعار الذهب في نهاية المطاف.
بنك HSBC يتوقع تراجع الدولار الأمريكي عام 2023 لتلك الأسباب!
وعلاوة على ذلك، قدمت الصين بعض الدعم للمسار الصعودي لمعدن الذهب إبان التداولات، فقد رفع بعض البنوك الكبرى توقعاتهم بصدد انتعاش النمو الاقتصادي في الصين بالعام المقبل، حيث تنبأ بنك جي بي مورجان الجمعة الماضية، بنمو اقتصاد الصين بنسبة 4.3% رافعا توقعاته السابقة التي تفيد بانتعاش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% فقط.
الأمر الذي عزز انتعاش الذهب خلال تعاملات اليوم، نظرا لتراجع التوقعات المتعلقة بمخاطر الركود الاقتصادي بالصين، مصاحبا بارتفاع معدلات النمو الاقتصادي أي انتعاش الطلب الكلي بالبلاد؛ ومن ثم انتعاش الطلب على الذهب ؛ باعتبار الصين تحتل المركز الأول في تصدير وإنتاج المعدن الأصفر على مستوى العالم.
جي بي مورجان يرفع توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين خلال 2023
بجانب ذلك، عززت بعض التغيرات السياسية نمو أسعار الذهب ؛ أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الإثنين، أن روسيا والصين ستجريات تدريبات بحرية عسكرية في بحر الصين الشرقي بالفترة من 21 وحتى 27 ديسمبر، وأشارت الوزارة إلى أن القوات الروسية المتمركزة في بيلاروسيا ستجري تدريبات عسكرية تكتيكية، مشيرا لمواصلة الجيش الروسي مسار التدريب العسكري في بيلاروسيا. وهذا الأمر أسفر عنه ازدياد الطلب على معدن الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات والأزمات المحتملة.
