العلوم والتكنولوجيا

الرئيس ترامب كناخب لنتنياهو

0 0
Read Time:1 Minute, 29 Second

لم يشكّل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه بنيامين نتنياهو للفوز في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة (في 27 تشرين الأول/أكتوبر الحالي)، مفاجأة لمعظم المهتمين والمتابعين، في الداخل الإسرائيلي، وعلى الصعيد الدولي، بالنظر للتشابه بين الرجلين، في النزعة الشعبوية، ورؤيتهما لطريقة الحكم، وضمنها السعي للاستحواذ على السلطة، وعدم احترام السلطتين التشريعية والقضائية، واعتقادهما أن القوة هي أساس العلاقات الدولية.

بدوره فقد سارع نتنياهو للاستثمار في ذلك الإعلان، في إطار حملته الانتخابية، واصفاً ترامب بأنه “أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق”، لتجييره في صدّ الاتهامات الداخلية التي تحمّله مسؤولية التوتر مع الإدارة الأميركية، والإضرار بمكانة إسرائيل وعزلها دولياً، بسبب مواقفه المتعنّتة في عديد من ملفات المنطقة، من الملف الفلسطيني الى ملف الحرب ضد إيران، وصولاً إلى الملف المتعلق بتصدع العلاقة مع الدول الأوروبية.

على أية حال فإن ترامب في خطوته تلك استعاد السياسات التي انتهجها في ولايته الأولى (2017ـ2021)، التي تكشّفت عن انحياز مطلق لصالح إسرائيل، عبر إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، والقطع مع عملية التسوية، وشرعنة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وممانعة أي توجه لدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ووقف دعم منظمة أونروا، في سياق تصفية قضية اللاجئين، إلى جانب دعم إسرائيل سياسياً وعسكرياً ومالياً في حرب الإبادة التي شنتها، ولا زالت، ضد الفلسطينيين، مع السعي لفصل غزة عن الجسم الفلسطيني.

يتبيّن من ذلك أن مراهنة البعض، فلسطينياً وعربياً، على خلافات بين الإدارتين الأميركية والإسرائيلية لم تكن في محلها، وإنما هي صادرة عن روح رغبوية، وتنم عن قصور في إدراكات هذا البعض لطبيعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية الوطيدة من كل النواحي، وفقاً للمقولة الشهيرة: “ليس للغرب في الشرق أفضل من الغرب نفسه، أي إسرائيل”، ما يعني أن أي خلاف بين الطرفين إنما هو على الشكل، أو الأسلوب، أو الأولويات، وليس على الجوهر، أو على الأهداف المتوخى تحقيقها، أميركياً وإسرائيلياً.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *