قرار حكومي يشعل سوق الدولار في العراق.. والأسعار تتجاوز 1650 دينار للدولار الواحد
شهد سعر صرف الدولار في العراق قفزة جديدة، الأربعاء، بعد رفع السعر الرسمي المقرر بيعه للجمهور من 1320 إلى 1520 دينارا للدولار، بزيادة تبلغ نحو 15.2 بالمئة، فيما تجاوز الدولار في السوق السوداء والبورصات المحلية مستوى 1650 دينار، متأثراً بقرار تعديل سعر الصرف.
ويأتي هذا التغيير تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحسب وثيقة أصدرها البنك المركزي العراقي ونشرتها وكالة الأنباء الرسمية “واع”.
وحدد البنك المركزي، بموجب القرار، سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، على أن يباع للمصارف بـ1510 دنانير، بينما حُدد سعر بيعه للجمهور عند 1520 دينارا.
وجاء القرار بهدف “تعديل أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي وبما يلبي المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة”.
اظهار أخبار متعلقة
ومع دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، شهدت أسواق بغداد وأربيل، صباح الأربعاء، ارتفاعا ملحوظا في سعر الدولار، وسط تذبذب وعدم استقرار في السوق الموازية.
وألزم البنك المركزي المؤسسات كافة باعتماد الأسعار الجديدة في معاملاتها، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديث الأنظمة المصرفية والمالية وقنوات تقديم الخدمات المرتبطة بها، كما وجه الفروع والوحدات المختصة بالعمل وفق الأسعار المعدلة، مع “إيقاف العمل بالسعر السابق، واعتماد السعر الجديد اعتباراً من بدء يوم العمل”.
ويعني الانتقال إلى السعر الجديد إضافة 200 دينار إلى قيمة كل دولار يباع للجمهور، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 دينارا، وهو ما يمثل زيادة بنحو 15.2 بالمئة.
ويعود آخر تعديل رئيسي للأسعار إلى شباط/ فبراير 2023، عندما اعتمد البنك المركزي سعر 1300 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، و1310 دنانير لبيعه إلى المصارف، و1320 دينارا لبيعه من المصارف والمؤسسات المالية إلى الجمهور.
وكانت الأسواق المحلية قد بدأت، في الفترة الأخيرة، تسعير الدولار عند مستويات أعلى، إذ وصل سعر 100 دولار إلى نحو 165 ألف دينار، وسط تأثير واضح للتسريبات والتوقعات التي سبقت الإعلان عن السعر الرسمي الجديد.
اظهار أخبار متعلقة
وتزامن تعديل سعر الصرف مع أزمة اقتصادية يعانيها العراق منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير وإغلاق مضيق هرمز، إذ تراجعت صادرات النفط، التي توفر 90 بالمئة من إيرادات البلاد، بشكل حاد ولأشهر عدة، بالتوازي مع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وتراجع قيمة الدينار أمام الدولار بفعل المخاوف المستمرة في الأسواق، وانخفاض احتياطات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار.
وتعتمد البلاد بدرجة كبيرة على العملات الأجنبية الناتجة من مبيعات النفط في تمويل الواردات والحفاظ على استقرار الدينار، إلى جانب استخدامها في دفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يمثلون نحو 20 في المئة من إجمالي السكان البالغ عددهم أكثر من 46 مليونا.
