الدوري السوري ينطلق… صفقات مدوية والصراع مفتوح
14 فريقاً، لقب واحد، وطموحات بلا حدود. هكذا تبدو الصورة قبل أن تدور عجلة النسخة الـ56 من الدوري السوري للمحترفين، الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في موسم يحمل كل مقومات الإثارة منذ صافرة البداية.
وعادت أسماء كبيرة إلى الواجهة، وصفقات لافتة هزّت سوق الانتقالات، ومواهب شابة تبحث عن فرصتها.
أهلي حلب وصفقات بارزة
وبدأ حامل اللقب تحضيراته المكثفة عبر الحفاظ على استقراره الفني والانسجام العالي بين لاعبيه، مدعماً صفوفه بعدد من المحترفين الأجانب البارزين كالبرازيلي جوردان رودريغز وإليف فيرمينو.
وأكد لاعب الفريق أحمد الأشقر أن “الموسم الكروي الحالي سيكون الأقوى والأشد تنافسية على الإطلاق. تحضيرات الفرق القوية وتواجد أربعة محترفين في صفوف كل نادٍ سيرفعان من سقف التحدي أمام الجميع”.
وأضاف لـ”النهار”: “سلاح فريقنا الأقوى يكمن في الاستقرار الفني والانسجام الكبير بين اللاعبين الذين يخوضون غمار المنافسة معاً منذ مواسم عدة. وأعد جماهيرنا الوفية ببذل أقصى جهودهم لإسعادهم، نعلم تماماً أن جمهور الأهلي لا يرضى إلا المنافسة على لقب أي بطولة ندخلها”.

13 صفقة للوحدة
أبرز محطات سوق الانتقالات تمثل في نادي الوحدة الدمشقي، الذي يقوده المدرب أحمد عزام. وأبرم النادي تغييرات جذرية بـ13 صفقة جديدة، أبرزها التعاقد مع المهاجم المخضرم عمر السومة، إلى جانب أسماء لامعة كأنس عاجي والحارس الفلسطيني توفيق علي.
وأشار مدرب الوحدة أحمد عزام إلى أن تحضيرات الفريق للموسم الجديد بدأت متأخرة بسبب التغييرات الإدارية، إلا أن العمل مستمر لتجهيز المجموعة وتصحيح الأخطاء”.
وأضاف لـ”النهار”: “تعتمد التشكيلة الحالية على مزيج من مواهب النادي الشابة (مواليد 2007-2008)، إلى جانب تعاقدات محلية مميزة وأربعة محترفين أفارقة. تحديد أهداف المنافسة سابق لأوانه حتى اكتمال التشكيلة واختبار الفريق في المباريات الرسمية الأولى”.
وأبدى تفهماً لـ”رغبة الجماهير وعاطفتها الدائمة نحو حصد الألقاب، وأدعوها الى التحلي بالصبر”.

تشرين يعيش استقراراً فنياً
اختار تشرين الرهان على الاستقرار وإعادة بناء الفريق بقيادة المدرب كنان ديب، معتمداً على ترفيع نجوم فريق الشباب المتوج بلقب الدوري، إلى جانب تجديد عقود ركائز الخبرة كأحمد الصالح وكرم عمران، وإنهاء الملفات المالية لضمان دخول الموسم بمعنويات عالية.
وقال لاعب تشرين أحمد الصالح لـ”النهار”: “موسم 2026-2027 سيكون استثنائياً. فريق تشرين يمتلك عناصر مميزة لا تقل شأناً عن باقي الفرق، وتمثيل هذا النادي الكبير يضع مسؤولية مضاعفة على عاتق اللاعبين”.

الجيش يحافظ على هيكله الأساسي
واصل فريق الجيش تحت قيادة طارق جبان ترسيخ استقرار الفريق عبر معسكرات تدريبية ومباريات ودية متدرجة، محتفظاً بالهيكل الأساسي مع تعزيز بعض المراكز بعناصر محلية وأجنبية شابة، مفضلاً التركيز على المواهب المحلية وخلق توليفة منسجمة قادرة على استعادة اللقب.
وأشار مدرب الجيش طارق جبان الى أن “الموسم الكروي الجديد سيشهد تطوراً فنياً واضحاً بفضل تزايد توافد المحترفين الأفارقة”.
View this post on Instagram
تابع: “لجوء الأندية الى اللاعبين الأجانب سببه الارتفاع المبالغ فيه بأسعار اللاعبين السوريين، وهو ما سيجعل المنافسة على اللقب أشرس”.
واستطرد: “الجيش يتميز بالاعتماد المطلق على حيوية الشباب، إذ تبلغ نسبة اللاعبين تحت 24 عاماً نحو 90 في المئة من التشكيلة”.

محمد الواكد يعود إلى دمشق الأهلي
واستعد دمشق الأهلي بقوة تحت قيادة المدرب فراس معسعس، وشهد الميركاتو عودة الهداف التاريخي للدوري محمد الواكد إلى ناديه الأم قادماً من الجيش، إلى جانب تدعيم الصفوف بأسماء مميزة مثل مازن العيس، وخالد دادر، والمدافع الكاميروني تابي مانغا والمهاجم السنغالي إسماعيلا بامبا، ليعكس الفريق عزماً حقيقياً على محو صورته السابقة ومقارعة الكبار.
وأكد الواكد في تصريح لـ”النهار” العزم على “تغيير صورتنا بالكامل هذا الموسم. مررنا بظروف قاسية ومتأرجحة بين الصعود والهبوط في كل عام، وهو أمر لم يكن سهلاً على اللاعبين ولا على الجماهير الوفية”.
وأضاف: “نريد تغيير هذه الصورة بالكامل. سنبذل قصارى جهدنا ونقاتل بكل قطرة عرق على أرضية الملعب”.

