إشتية يحثّ مطوّري العقارات على التوجّه نحو القدس والأرياف
كتب سائد أبو فرحة:
افتتح رئيس الوزراء محمد إشتية، أمس، فعاليات معرض فلسطين العقاري 2022، ويقام على مدار ثلاثة أيام في فندق “ملينيوم” برام الله، بمبادرة من اتحاد المطورين العقاريين.
واعتبر إشتية المعرض “حدثاً اقتصادياً بارزاً”، موضحاً أن التطوير العقاري أحد أهم القطاعات الاقتصادية، باعتبار أنه يشغل نحو 13% من الأيدي العاملة، أي نحو 94 ألف شخص.
وقال في كلمة له: نحن بحاجة إلى 50 ألف وحدة سكنية في قطاع غزة، مقابل 10 آلاف وحدة سكنية في الضفة سنوياً، مشيراً إلى حيوية دور البنوك في توفير التمويل اللازم لخدمة القطاع العقاري.
وحث على الاهتمام بالعاملين في هذا القطاع، وأن يكون هناك تأمين للعمال لحفظ حقوقهم، داعياً إلى العمل لحلّ الإشكالات المرتبطة بهذا القطاع.
وقال رئيس الوزراء: إن “الأرض في فلسطين ليست عقاراً فقط، بل هي عقار وهوية وميدان صراع مع الاحتلال، وهي أيضاً القاعدة الجغرافية للإنتاج، والقاعدة السياسية لدولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
وتابع: “القدس تحتاج إلى أكثر من النشيد والغناء، وإذا كان هناك قطاع بحاجة إلى تعزيز وتطوير في القدس فهو قطاع الإسكان، لأن التضييق على أهلنا في القدس هو من أجل دفعهم إلى خارج حدود المدينة، ولذلك أتمنى على العاملين في هذا القطاع أن يولوا جزءاً من استثماراتهم في مدينة القدس، وجاهزون أن نيسّر بما نستطيع”.
وحثّ إشتية القائمين على القطاع العقاري على التوجه نحو الأرياف، موضحاً: “إذا كانت هناك رسالة في الإنشاءات والقطاع العقاري فهي تعزيز الناس على أرضهم في كل مكان، وبشكل أساسي في المناطق الريفية التي تحتاج إلى تعزيز صمود أهلها، وأن يكون هناك اهتمام بالعمال والتأمين على حياتهم، إضافة إلى ذلك يجب معالجة موضوع الشكاوى التي تأتي من أصحاب الشقق السكنية”.
وأضاف: “أقول لرؤساء البلديات، يجب أن نعمل مع العاملين في هذا القطاع من أجل تقليل تكلفة البناء والمساكن، فالمتر المربع في فلسطين تكلفته عالية، ونحتاج إلى حلول إبداعية وتكنولوجية من أجل تقليل التكلفة، ونحن نعلم أن الموضوع عرض وطلب، وهناك عرض عال وطلب عال، ولكن لا يتقاطع العرض مع الطلب بسبب السعر، ولذلك يجب على العاملين في هذا القطاع أن يدرسوا بشكل جيد كيف نلاقي العرض والطلب بما يوفر للناس مساكن يقال عنها مقدور عليها”.
وقال رئيس الوزراء: إن “الاستثمار في هذا القطاع آمن، فسعر الأرض لا يهبط، بل يصعد أو يستقر، والمخاطرة فيه لا تذكر بالمعنى الحقيقي، وهو مصدر مهم للدخل، وكل واحد من الحضور قصة نجاح، وأتمنى أن نبقى نسير إلى الأمام بالتدريج”.
ولفت إلى أن “الحكومة فتحت أراضي الدولة للاستثمار، وروح الشراكة بينكم وبيننا ليست من ناحية تقاسم الربح، فنحن نوفر لكم أرض الدولة والأوقاف للاستثمار فيها من أجل أن نحافظ عليها، وخلال الأيام القادمة سوف نعلن عن فتح الاستثمار في جبل قرنطل، وهي أرض بمساحة 8 آلاف دونم، مطلوب منكم كمطوّرين أن تأتوا بأفكار وأدعوكم إلى التعاون للنهوض بالمشاريع الكبيرة، ونحن جاهزون لأن نوفر جميع عناصر النجاح سواء كان ذلك بالقوانين أو بفتح الأراضي للاستثمار”.
من ناحيته، أكد رئيس اتحاد المطورين، علاء أبو عين، على أهمية المعرض لجهة إبراز حيوية الدور الذي يلعبه المطورون العقاريون سواء على الصعيد الاقتصادي أو الوطني، عبر الاستثمار في القطاع العقاري، وتوفير مساكن ومنشآت، بما يعزز صمود المواطنين.
وأشار إلى مشاركة نحو 45 شركة في فعاليات المعرض، موضحاً أن من ضمن المشاركين 35 شركة عقارية، وخمسة بنوك هي: البنك العربي، وبنك فلسطين، وبنك القاهرة عمّان، والبنك الإسلامي الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي.
وذكر أن مشاركة البنوك جاءت انطلاقاً من مساهمتها في دعم القطاع العقاري، وتوفير تسهيلات له، مبيناً بالمقابل أن المعرض سيشهد العديد من الفعاليات من ضمنها عقد لقاءات أعمال، وتوقيع اتفاقات بين عدة جهات، من ضمنها مذكرة تفاهم مع وزارة “الأشغال” لها علاقة بتطوير قانون للتطوير العقاري، والاستثمار في وتطوير أملاك حكومية.
وتطرق مشرف المبيعات المباشرة للوسط والجنوب في بنك القاهرة عمّان، معاذ دقة، إلى أن مشاركة البنك في فعاليات المعرض، نابعة من إيمانه بأهمية القطاع العقاري كأحد ركائز الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن البنك سيقدم عروضاً مميزة ضمن المعرض، وذلك في إطار حملته “حقق حلمك”، ما يشمل تقديم تأمين مجاني على الحياة والعقار، إضافة إلى عمولة 0% للقروض المشتراة من البنوك الأخرى، وتوفير تمويل 85% من سعر الشقة لمدة تصل إلى 25 عاماً.
ويقام المعرض بشراكة إستراتيجية مع شركة النبالي والفارس للعقارات، ورعاية إستراتيجية من البنك الإسلامي الفلسطيني، وذهبية من شركة بوابة أريحا، ومجموعة “رويال”، وشركة ثابت العقارية، وتنفيذ من شركتَي “إيفنتيف للعلاقات العامة”، و”يو.تي.سي للاستثمار والعقار”.
