بالصور- بيروت تستعدّ لإحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري… دريان: سنبقى أوفياء لنهجك ورسالتك , “المستقبل” في انتخابات 2026: زلزال سياسي يعيد رسم الخريطة السنية والدوائر المختلطة
تستعدّ ساحة الشهداء لإحياء الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، السبت في 14 شباط/ فبراير الجاري، حيث من المرتقب أن يُلاقي الرئيس سعد الحريري حشود تيار “المستقبل” عند الضريح في ساحة الشهداء.
وفيما تُستكمَل الإجراءات التقنية واللوجستية لإحياء الذكرى بعد يومين، بدأت الوفود الرسمية والشعبية بزيارة ضريح الرئيس الحريري منذ اليوم، حيث زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الشهيد في وسط بيروت.

وبعد قراءة الفاتحة، قال دريان: “كلما ابتعدت بنا الأيام عن يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورحيله، كان حزننا لغيابه أعمق، وألمنا لفقدانه أصعب، وكلما عرفنا خسارتنا لعدم وجوده، عرفنا أكثر ما تركه غيابه عنا، مَن أثَّر في حياتنا، عرفنا وأدركنا حقيقة ما كان يَستهدفه وأبعادَه، مَن أراد اغتيالَه”.
أضاف: “من أراد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أراد اغتيال لبنان، أراد منع استعادة لبنان، أراد وقف سيرة البناء والإعمار في لبنان، أراد القضاء على صيغة العيش المشترك، والوفاق الوطنيّ، ووحدة لبنان واللبنانيين، والقضاء على مَن يعيش نبض بيروت وشوارعها وأحيائها، ونبض لبنان كلِّه، بل وأحلامَ اللبنانيين بغد أفضل”.

وأكد دريان أنّه “لن يتسرب اليأس إلى قلوبنا، لن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية، وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه”.
ولفت دريان الى أنّ “لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير”.
وقال:”يذكِّرنا الرئيس رفيق الحريري بالزمن الجميل منارةً مضيئةً تشع خيرًا ومحبةً وتفاؤلًا، الشوارع النظيفة، والطرقات المعبدة، والأرصفة المرصوفة، وحلقات الود والنقاش والحوار، والمؤسسات التعليمية والتربوية المتنفوِّقة. والمستشفيات والمراكز الصحية المتطورة، والمعامل والمصانع المزدهرة، والشركات والمتاجر، جميعها تعمل ولا تتوقف عن العمل، إنَّه الزمن الجميل، إنَّه زمن الشهيد رفيق الحريري”.
وختم قائلاً:”لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائمًا في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك.
كنت تقول دائمًا: إنَّ الأوطان لا تُبنى إلا بالمحبة والتعاون والتضامن، وإنَّنا حين نربح الوطن نربحه جميعًا، وحين نخسر الوطن نخسره جميعًا. إلا أنَّ شباب لبنان سيبقَون أمناءَ على وطنهم، حاملين راية الوطن، راية لبنان، وذكراك ستبقى حيةً نابضةً في قلوب مَن أحببْت، مَن أعطيتَهم عمرك، لبنان وجميع اللبنانيين”.
