وفد “الدولية للتربية” يكرّم صمود المعلّم في بيت لحم-الحياة الجديدة
بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة –نظم اتحاد المعلمين في بيت لحم بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، جولة لوفد من “الدولية للتربية” شملت عدداً من مدارس المحافظة، جرى خلالها تكريم مجموعة من المعلمين تقديراً لعطائهم وصمودهم في وجه الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع التعليم في فلسطين، لمناسبة اليوم العالمي للمعلم.
وقال عاصم زبون، أمين سر اتحاد المعلمين في بيت لحم، لـ”الحياة الجديدة” إن “الدولية للتربية”(INTERNATIONAL EDUCATION) تعد اتحادًا عالميا لنقابات المعلمين، يضم 383 منظمة في 178 دولة، ويمثل أكثر من 32 مليون معلم وموظف دعم تربوي حول العالم، وهو من أكبر الاتحادات النقابية التعليمية الدولية.
وأوضح زبون أن الجولة التي شارك فيها كل من ديفيد إدوارد وداليا برهامي، شملت مدارس في بيت لحم وبيت جالا والدوحة، حيث نقل الوفد تحيات المعلمين في العالم إلى نظرائهم الفلسطينيين، واستمع إلى واقعهم ورسائلهم التي تؤكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في التعليم الحر بعيداً عن معيقات الاحتلال.
وأعرب الوفد عن إعجابه الكبير بصمود المعلم الفلسطيني وإبداعه، رغم التحديات اليومية، مشيداً بعزيمته في تأدية رسالته النبيلة. كما شارك الوفد الدولي مديرية التربية واتحاد المعلمين في تكريم عدد من المعلمين، في بادرة رمزية تعبّر عن التضامن والدعم لمربي الأجيال في فلسطين.
وأكد زبون أن هذه الزيارة، كما المناسبة، تحمل رسالة دعم وإسناد للمعلم الفلسطيني وللعملية التعليمية في ظل ما تتعرض له من محاولات تدمير ممنهجة من قبل الاحتلال. ووجّه التحية الخاصة إلى معلمي قطاع غزة الذين “يدفعون من دمهم ثمناً لتمسكهم برسالتهم المقدسة تجاه أبناء شعبهم، ويواصلون عملهم رغم غياب المدارس والكتب والمقاعد وتحت القصف المتواصل”، مؤكداً أن التعليم في فلسطين ليس مجرد وظيفة، بل رسالة وطنية وإنسانية سامية.
وقال وليد رضوان، رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية والتعليم ببيت لحم، إن يوم المعلم هو مناسبة لتجديد العهد مع رسالة التربية والتعليم، وتكريم منارات العلم الذين صنعوا بصبرهم وإخلاصهم مستقبل الوطن. وأضاف أن المديرية دأبت على الاحتفاء بهذه المناسبة سنوياً عبر فعاليات وأنشطة تسلط الضوء على مكانة المعلم، غير أن ظروف الحرب جعلت الاحتفال هذا العام يقتصر على التكريم الرمزي والإشادة بأداء المعلمين.
أما محمد أبو زر، أحد أولياء الأمور، فقال إن المعلم الفلسطيني “تُرك وحيداً تقريباً في ساحة التحدي لإنقاذ العملية التعليمية”، مشدداً على أهمية دور الأسرة ومجالس أولياء الأمور في دعم المعلمين من خلال متابعة الأبناء واحترام مكانة المعلم وهيبته، “فهو الركن الأساس في بناء الأجيال ولا يجوز أن يتحمل العبء وحده، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة”.
يُذكر أن الأمم المتحدة اعتمدت منذ عام 1994 يوم الخامس من تشرين الأول يوماً عالمياً للمعلم، تقديراً لدورهم الحيوي في بناء الإنسان والنهوض بالمجتمعات، وللتأكيد على أن ضمان الحق في التعليم لا يتحقق إلا بضمان كامل حقوق المعلمين.
