عامان من العدوان يكشفان تصعيدًا خطيرًا في الجرائم الإسرائيلية-الحياة الجديدة
القدس المحتلة– الحياة الجديدة- أصدرت وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس تقريرًا خاصًا يوثّق جرائم الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس خلال عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، كاشفًا عن أرقام صادمة تُظهر تصاعدًا خطيرًا في سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق سكان القدس ومقدساتها.
الشهداء وملف الجثامين المحتجزة
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ارتقى 97 شهيدًا من أبناء محافظة القدس وعلى أرضها، في مشهد يعكس استباحة الاحتلال للدم الفلسطيني دون رادع.
كما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 49 شهيدًا مقدسيًا، في انتهاك صارخ لحرمة الموتى وللقانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم احتجاز الجثامين ويدعو لاحترام الكرامة الإنسانية للضحايا.
ورصد التقرير 491 إصابة نتيجة لاستخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة ضد المقدسيين، شملت إصابات بالرصاص الحي والمطاطي والضرب المبرح وحالات اختناق بالغاز السام، إضافة إلى إصابات في صفوف العمال المقدسيين خلال ملاحقة الاحتلال لهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم.
المسجد الأقصى المبارك
وفي انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، اقتحم 122784 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك منذ السابع من أكتوبر، بمساندة شرطة الاحتلال التي فرضت نظام “الفترتين الصباحية والمسائية”، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد، وطمس هويته الإسلامية.
الاعتقالات والأحكام القضائية
ووثّق التقرير 2688 حالة اعتقال في مختلف أحياء وبلدات محافظة القدس منذ بدء العدوان، رافقتها قرارات قضائية مجحفة من محاكم الاحتلال شملت:
723 حكمًا بالسجن الفعلي ضد أسرى مقدسيين؛ 171 قرارًا بالحبس المنزلي؛ و 303 قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومناطق حيوية أخرى؛ و18 قرارًا بمنع السفر.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال استغلت انشغال العالم بجرائم الحرب والإبادة في غزة لتصعيد حملتها العقابية بحق المقدسيين وفرض مزيد من العقوبات والأحكام الجائرة، في سياقٍ ممنهج لإخماد الصوت الفلسطيني في القدس.
الهدم والتجريف
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، نفذت سلطات الاحتلال 742 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس، استهدفت منازل ومنشآت فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص، رغم أن سلطات الاحتلال نادرًا ما تمنح تراخيص البناء للمقدسيين، ما يجعل من هذه الممارسات أداة تهويدية تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين.
سياق حقوقي
وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ القدس من مواطنيها الفلسطينيين وفرض واقع استيطاني تهويدي جديد.
وأوضح أن: احتجاز الجثامين يمثل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف؛ والاعتقالات الجماعية والأحكام التعسفية تُصنّف ضمن الاعتقال غير القانوني المحظور دوليًا؛ وعمليات الهدم تُعد جريمة حرب بموجب المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة؛ واقتحامات المسجد الأقصى تشكّل خرقًا للوضع التاريخي القائم وتهديدًا مباشرًا للهوية الإسلامية للمكان.
وأكدت محافظة القدس أكدت أن هذا التقرير يأتي في ظل تصعيد إسرائيلي ممنهج ضد القدس وأهلها، في محاولة لفرض الأمر الواقع وطمس معالم الوجود الفلسطيني في المدينة، وسط صمت دولي مريب يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته دون مساءلة.
