الرجوب يطالب الهيئات والأطر الدولية بإخضاع إسرائيل للمساءلة وعدم التهرّب من مسؤولياتها
رام الله – دائرة الإعلام بالاتحاد: طالب الفريق جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية والمنظومة الرياضية الدولية، بالتوقف عن التهرب من مسؤولياتها، واتخاذ قرارات حاسمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية بحق الرياضة في فلسطين.
وقال الرجوب في مؤتمر صحافي عقد، أمس، بمدينة البيرة: إن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تقاعس عن أداء مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له الرياضة الفلسطينية من انتهاكات جسيمة، موضحاً أن “الفيفا” يتهرب من مسؤولياته ويتعامل بسياسة الكيل بمكيالَين، وهو أمر غير مقبول من مؤسسة دولية يفترض فيها حماية قوانينها ولوائحها.
وطالب الرجوب الفيفا باتخاذ قرار فوري بحق الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، مشدداً على أن استمرار مشاركة أندية المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في المسابقات الرسمية الإسرائيلية يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية، واعتبر صمت الفيفا على تقييد حرية حركة اللاعبين الفلسطينيين وتدمير المنشآت الرياضية تواطؤاً غير مباشر مع الاحتلال.
واستعرض الرجوب فيديو توثيقياً بالأرقام كشف عن حجم الخسائر والاعتداءات منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، موضحاً أن الرياضة الفلسطينية تعيش كارثة إنسانية ورياضية غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وكشف الرجوب عن حصيلة مروّعة من الشهداء والخسائر، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم إبادة ممنهجة ضد الحركة الرياضية الفلسطينية، وجاءت الإحصاءات كالتالي:
ـ إجمالي شهداء الحركة الرياضية والكشفية 774 شهيداً.
ـ من بينهم 355 شهيداً من لاعبي كرة القدم، و277 شهيداً من الاتحادات الرياضية، و142 شهيداً من الكشافة الفلسطينية، إضافة إلى 15 شهيداً من اتحاد الإعلام الرياضي.
ـ بلغ عدد الرياضيين المفقودين 119.
وعلى صعيد البنية التحتية، فقد تعرضت 288 منشأة رياضية في الضفة الغربية وقطاع غزة للدمار الكلي أو الجزئي، بينما استخدمت بعض الملاعب، مثل ملعب فلسطين وملعب اليرموك، كمراكز اعتقال واحتجاز من قبل قوات الاحتلال، وتحولت لاحقاً إلى مراكز إيواء للنازحين.
أشاد الرجوب بالمواقف المبدئية لبعض الاتحادات الداعمة لفلسطين، وعلى رأسها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي اتخذ موقفاً واضحاً في إدانة جرائم الاحتلال، وموقف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي بعث برسالة دعم قوية للرياضة الفلسطينية، إضافة إلى موقف الاتحاد النرويجي.
وأكد الرجوب أن التضامن وحده لا يكفي، داعياً إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الفعل من خلال تطبيق القوانين واتخاذ قرارات عملية ضد الاحتلال.
ووجّه الرجوب دعوة صريحة لجميع الاتحادات العربية ومنظمة التضامن الإسلامي لاتخاذ موقف رسمي واضح وصارم دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الرياضة بحرية، وحماية الحركة الرياضية الفلسطينية من محاولات التصفية والطمس.
وخاطب الرجوب الأسرة الرياضية الفلسطينية قائلاً: نحن أمام خيار واحد، التمسك بمظلة الرياضة الفلسطينية كرمز لصمود شعبنا وإرادته. نحترم القوانين والمواثيق الدولية، ونطالب العالم بتطبيقها بلا استثناء.
وشدد على أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يضع رعاية عائلات الشهداء والجرحى والمتضررين على رأس أولوياته، إلى جانب الحفاظ على وحدة الجسم الرياضي الفلسطيني بعيداً عن أي تجاذبات سياسية، مؤكداً أن الاتحاد سيعمل على تخليد ذكرى الشهداء الرياضيين بعد انتهاء العدوان.
واختتم الرجوب مؤتمره الصحافي بالتأكيد على أننا نأمل أن تكون لهذه الصرخة استجابة من المؤسسات الرياضية والدولية، وأن يخضع المجرمون للمساءلة والمحاسبة. والفيفا مطالب اليوم قبل الغد باتخاذ قرار فوري بحق الاتحاد الإسرائيلي، احتراماً للقوانين التي وضعها بنفسه.
