كيف أجرمت عملية «عربات جدعون» بحق الأطفال والنساء والمسنين في غزة؟
“عربات جدعون”.. اسم العملية العسكرية التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي بهدف توسيع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وتحقيق ما اعتبره الاحتلال “نصرًا حاسمًا سياسيًا وعسكريًا” في قطاع غزة.
وأقر المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينت” في 5 مايو/أيار المنصرم، خطة عملية “عربات جدعون”، عن طريق عملية منظمة من 3 مراحل، مع استخدام عوامل ضغط ضد حركة “حماس” في محاولة لإرغامها على القبول باتفاق لتبادل الأسرى، وتفكيك بنيتها العسكرية، وفق لما تمليه الشروط الإسرائيلية.
عملية “عربات جدعون” المتواصلة للشهر الرابع على التوالي أبانت بشكلٍ واضحٍ عن جرائم إسرائيلية ارتكبت بأشكال مختلفة وحصدت الأرواح دون تفرقةٍ بين طفلٍ وامرأة وشابٍ وشيخ.
ونقف الآن بعد مرور 110 أيام على إطلاق عملية “عربات جدعون”، التي جاءت في حرب الإبادة في قطاع غزة، لنحصي أرواح الأبرياء الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لبطش آلة الحرب الإسرائيلية المستعرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
أكثر من 9000 شهيد
ووفقًا لأحدث حصيلة أعلن عنها المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي قتل خلال عملية “عربات جدعون” الإجرامية 9073 مدنيًا وأصاب نحو 36 ألفًا و900 آخرين، بينهم آلاف الأطفال والنساء والمُسنين.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فإن من بين الشهداء 2358 طفلاً، و1088 سيدة، و455 مسنًا، ما يشكل قرابة 43% من الضحايا الشهداء من الفئات الأكثر ضعفًا.
بينما ينتمي الباقون من الشهداء في معظمهم إلى فئة الشباب والرجال المُجوّعين، حيث قتلهم جيش الاحتلال بدم بارد على أبواب ما تُعرف بـ”مصائد الموت”، أو ما تُسمى المراكز الأمريكية- الإسرائيلية المزعومة لتوزيع المساعدات في رفح أو على مقربة من جسر وادي غزة، أو عند نقاط مرور شاحنات الإغاثة في مختلف محافظات القطاع خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء بالتزامن مع سياسة التجويع المتواصلة ضد قطاع غزة، وفقًا لما ذكره المكتب الإعلامي الحكومي.
ومنذ بدء الحرب الغاشمة في قطاع غزة، سقط أكثر من 62 ألفًا و600 شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما جُرح ما يربو على 157 ألف شخص، معظمهم من المدنيين.
