تباطؤ غير متوقع في ذوبان جليد القطب الشمالي يثير حيرة العلماء
في تطور علمي مفاجئ، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إكستر البريطانية، عن تباطؤ ملحوظ في معدل ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات الحرارة العالمية.
نتائج الدراسة
أظهرت البيانات، التي نشرتها «ديلي ميل»، أن معدل فقدان الجليد البحري في القطب الشمالي بين عامي 1979 و2024 بلغ نحو 2.9 مليون كيلومتر مكعب لكل عقد، إلا أن الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024 شهدت انخفاضًا كبيرًا في هذا المعدل، ليصل إلى 0.4 مليون كيلومتر مكعب فقط لكل عقد، أي أقل بسبع مرات من المعدل السابق.
تفسير علمي وتحذير من التفاؤل المفرط
الدكتور مارك إنجلاند، الباحث الرئيسي في الدراسة، أوضح أن هذا التباطؤ قد يكون نتيجة لتقلبات مناخية طبيعية مؤقتة، وليس مؤشرًا على تحسن دائم في حالة المناخ القطبي.
اقرأ ايضا أستاذ علوم بيئة: ذوبان الجليد مؤشر خطير يتطلب تحركًا عالميًا عاجلًا
وأضاف، أن النماذج المناخية تتوقع فترات من التباطؤ المؤقت، يليها تسارع أكبر في الذوبان، وتابع: “قد يكون هذا التباطؤ مجرد هدنة قصيرة قبل أن نشهد تسارعًا أكبر في فقدان الجليد البحري”، بحسب إنجلاند.
توقعات مستقبلية مقلقة
يتوقع العلماء أن يستمر هذا التباطؤ لفترة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات فقط، قبل أن يعود معدل الذوبان إلى الارتفاع، وقد يصل إلى 0.6 مليون كيلومتر مربع لكل عقد، وهو معدل أسرع من السابق.
تداعيات بيئية عالمية
ويشكل الجليد البحري في القطب الشمالي عنصرًا أساسيًا في تنظيم المناخ العالمي، ويؤثر تراجعه على:
أنماط الطقس في نصف الكرة الشمالي
الحياة البيئية في المناطق القطبية
المجتمعات المحلية المعتمدة على الجليد
الملاحة البحرية وتآكل السواحل
ورغم وضوح البيانات، لا يزال السبب الدقيق وراء هذا التباطؤ غير مفهوم بالكامل، ما يدفع العلماء إلى مواصلة البحث لفهم ديناميكيات المناخ القطبي بشكل أعمق.
