افتتاح مبنيين بعد ترميمهما في البلدة القديمة ضمن مشاريع حماية الموروث الثقافي-الحياة الجديدة
الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- افتتح في البلدة القديمة بالخليل، أمس، “مبنى الشرباتي” و”مبنى جمعية أحلام الشباب والطفولة”، بعد ترميمها وتأهيلهما، لتعزيز الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة والمناطق المتاخمة للاستيطان، وتعزيز التواصل المجتمعي.
ونفذت المشروع لجنة إعمار الخليل بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، بدعم من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني.
ويمتاز مشروع “مبنى الشرباتي” بأنه يخدم العديد من المؤسسات والجمعيات في البلدة القديمة، منها: مركز بيتنا وجمعية سيدات الخليل ونقابة الصحافيين ومركز الإرشاد والتوعية التابع للجنة الإعمار ونادي أصدقاء لجنة الإعمار. فيما يقع مشروع “جمعية أحلام الشباب والطفولة” في منطقة متاخمة لبؤرة استيطانية. ويهدف المشروعان الى الحفاظ على الموروث الثقافي في البلدة القديمة وتعزيز صمود المواطنين في المناطق التي تواجه الزحف الاستيطاني، بتعزيز التواصل المجتمعي فيها.
وكان شارك في حفل الافتتاح وزير الثقافة ورئيس لجنة الإعمار عماد حمدان، ومديرها العام مهند الجعبري، ومساعد المحافظ د. رفيق الجعبري، ورئيس التعاون الألماني وممثل الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب ممثلي العديد من المؤسسات والفعاليات المختلفة في المدينة.
وأوضح الوزير حمدان أن اللجنة تسعى من خلال افتتاح هذه المشاريع إلى حماية الموروث الثقافي والمعماري للبلدة القديمة رغم التحديات السياسية الصعبة، وتعزيز صمود السكان وتوفير بيئة حياة كريمة لهم رغم المعيقات، مشيراً في هذا الصدد إلى أنّ اللجنة تمكنت في الآونة الأخيرة من تنفيذ 41 مشروعًا في البلدة القديمة بتمويل ألماني، تضمنت ترميم 112 شقة سكنية، و114 محلًا تجاريًا، و82 محلاً تم تركيب مظلات لهم، إلى جانب تنفيذ مشاريع بنية تحتية بطول 570 متراً، بالإضافة إلى ترميم مبانٍ عامة ومراكز مجتمعية مثل نادي طارق بن زياد وحمام النعيم وعيادة الدكتور عبد الحفيظ الأشهب.
واعتبر حمدان هذا الدعم الألماني، وسائر أشكال الدعم والتمويل الدولي، يشكل ضمانة حقيقة للحفاظ على هوية الخليل التاريخية والثقافية.
من جانبه، أكد مدير اللجنة الجعبري، أنّ هذه المشاريع تأتي استكمالًا لمسيرة طويلة من الإنجازات التي حققتها اللجنة في حماية الموروث التاريخي والثقافي وتعزيز صمود المواطنين، رغم الظروف السياسية الصعبة والإغلاقات التي تعاني منها البلدة القديمة.
وأضاف: “هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا الشراكات المثمرة مع المؤسسات الدولية والداعمين، وإرادة أهالي الخليل وتمسكهم بالبقاء في مدينتهم العريقة”.
إلى ذلك، لفت مدير مكتب بنك التنمية الألماني في رام الله (آرني غوس)، أن المشروع يعكس التزام بنك التنمية بدعم صمود السكان وتعزيز التنمية المستدامة في البلدة القديمة من الخليل، شاكراً المساهمين في نجاح هذه المبادرة الحيوية التي تخدم المجتمع المحلي وتفتح آفاقًا جديدة للنساء والشباب والأطفال.
كما أشار ممثل برنامج الأمم المتحدة (جاكو سيليريز) إلى أنّ افتتاح مبنى الشرباتي والمركز المتكامل للخدمات في قلب الخليل يجسد قوة الشراكات الاستراتيجية ودور التخطيط الوطني في تعزيز الصمود والتنمية. وأضاف: “إنه يوفر خدمات متكاملة لأكثر من 400 مستفيد يوميًا ويؤكد التزامنا بمواصلة دعم المؤسسات الوطنية وصمود السكان”.
وبيّن مساعد المحافظ الجعبري، أنّ استثمار مثل هذه المبادرات في الشباب والأطفال يعزز استقرار المجتمع ويزيد من قدرة البلدة القديمة على مواجهة التحديات.
بدورها، أعربت د. أسماء الشرباتي، ممثلة عن عائلة الشرباتي المالكة للمبنى والمتبرعة به، عن فخر العائلة واعتزازها بالمساهمة في خدمة البلدة القديمة من الخليل عبر هذا المشروع، مؤكدةً أن هذا التبرع “جاء إيمانًا من العائلة بأهمية دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز صمود الأهالي وتوفير مساحات آمنة وحاضنة للأنشطة المجتمعية التي تخدم مختلف الفئات.”
وتخلل حفل الافتتاح في المبنيين معرض للأعمال اليدوية للسيدات المستفيدات من المشروع، وآخر للصور من تصوير الأطفال الذين شاركوا في دورات التصوير ضمن المشروع.
