والدة بطل المصارعة علاء المدهون ترثي وحيدها بعبارات مثقلة بالشجن
يا وجع القلب. ابني يا وحيدي، يا حبيب روحي طلبتك السماء، ولبيتَ النداء وبات البيت من غيرك خاليًا من كل أصناف السعادة.
لا ادري يا بُني الحبيب إن كانت كلماتي هذه ستصلك أم لا؟ لكن ما أعلمه أن قلبي الخاوي رحل مع استشهادك ولم يعد بوسعي حتى البكاء.
انت يا بني الحبيب يا شهيد الوطن والكرامة غادرت مكانك بلا عودة، لكن أشجار البيت وزهور الربيع بدأت تتفتح وأخاف أن تنطق وتسألني عنك، وانت الذي كنت تسقيها كل يوم.
إن روحي يكسوها الخواء وعقلي لا يستوعب حتى الآن أن ولدي وحبيب عمري غادر الحياة شهيدًا مخلفًا وراءه كل شجن.
ابني الحبيب يا شهيد العزة والكرامة، يا شهيد الوفاء تلوعني الذكرى ويصبرني أنك عند الله حي في السماء.
آهٍ من عذابي لفراقك يا ولدي! أين صوتك الحاني يناديني: أمي رضاك عني؟ إني راضيةٌ عنك يا ولدي: وإني لأدعو رب السماوات والأرض أن يصبرني على استشهادك.
ما أجمل أن تكون شهيدًا يا ولدي! ولكن من ذا الذي يصبر قلبي على فراقك ويكفكف دموع عيني؟!
ما أعظم الشهادة عند الله وما أعظم عذابي بفراقك يا ولدي! يا شهيدًا يُميت قلبي فقدانه.
