حظر الاحتلال عمل نقابة المحامين الفلسطينيين في القدس تطهير قانوني-الحياة الجديدة
رام الله- الحياة الجديدة- أدان فريق المحامين الدولي قرار سلطات الاحتلال منع نقابة المحامين الفلسطينيين من ممارسة أعمالها داخل القدس الشرقية، واصفًا الخطوة بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي واستمرار لسياسة “التطهير القانوني والمؤسساتي” ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد فريق المحامين الدولي المناب عن الشعب الفلسطيني لدى مكتب المدعي الدولي والمحكمة الجنائية الدولية برئاسة الكويتي الدكتور فيصل خزعل وعضوية التونسيين أكرم الزريبي وشوقي الطبيب والفلسطيني سهيل عاشور نقيب المحامين الفلسطينيين السابق في بيان أن هذا القرار الإسرائيلي يمثل خرقًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة وليست جزءًا من دولة الاحتلال.
وأشار البيان إلى أن قرارات مثل مجلس الأمن رقم 242 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2004)، تُعد أدلة قانونية دامغة على عدم شرعية الضم الإسرائيلي، معتبرًا أن أي إجراءات تهدف إلى تقييد المؤسسات الفلسطينية في القدس تمثل جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف الفريق أن نقابة المحامين الفلسطينيين، التي تمثل مهنة المحاماة الفلسطينية وتحظى باعتراف دولي وعضوية في اتحاد المحامين العرب، ليست منحة من الاحتلال، بل مؤسسة قانونية مستقلة قائمة منذ ما قبل احتلال القدس.
وشدد البيان على أن منع النقابة من العمل في المدينة المحتلة يعد انتهاكًا للمادتين 47 و66 من اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، إضافة إلى انتهاكه للحق في التنظيم النقابي المكفول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
وأعلن الفريق أنه سيواصل مقاومة هذه السياسات القمعية باستخدام كافة الوسائل القانونية المشروعة، بما يشمل: رفع شكاوى دولية إلى منظمة العمل الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتحريك دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ووجه فريق المحامين الدولي رسالة إلى المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية، محذرًا من أن “الصمت الدولي يغذي سياسة الاحتلال في التطهير الثقافي والقانوني للقدس”.
وفي ختام البيان، أكد الفريق أنه لن يسمح بمحو هوية القدس الفلسطينية، وسيقى صامدًا في الدفاع عن المؤسسات الوطنية الفلسطينية، التزامًا بحماية الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني”.
