العلوم والتكنولوجيا

تلسكوب «جيمس ويب» يرصد تصادمًا نادرًا لمجرّتين يشكّل وجه بومة في الكون البعيد

0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

في اكتشاف يخطف الأنفاس ويظهر قدرة تلسكوب جيمس ويب على كشف أسرار الكون البعيد، رصد علماء الفلك بنية فلكية نادرة أطلقوا عليها لقب “البومة الكونية“. تنبع هذه البنية من التصادم الاستثنائي بين مجرّتين حلقيّتين تبعدان عنا حوالي 11 مليار سنة ضوئية، ولتراكب بنيتهما ومحورهما الحاد المنظور تبدو كوجه بومة برأس دائري وعيون مضيئة تشكّل مركزها، وسطيًّا نشأة حلقة غنية بالغاز تُشبه منقارها ،كما جاء بصحفية ديلي ميل .

تكشف الملاحظات الدقيقة التي جمعها جيمس ويب، بالتعاون مع مراصد ALMA وVLA، عن وجود نواة مجريّة نشطة في كل من المجرّتين، بثقوب سوداء عملاقة تفوق كتلها 10 ملايين مرة كتلة الشمس. وقد أحدث تصادم المجرّات،الذي يُقدّر أنه وقع منذ نحو 38 مليون سنة، وهبًا نجميًّا ضخمًا في منطقة “منقار البومة” بسبب ضغط الغاز والصدمات الناتجة عن النفاثات الصادرة من أحد الثقوب السوداء  .

يُعد هذا المشهد المألوف كـ”وجه بومة” نافذة نادرة ونموذجيّة لفهم كيف تُشكّل المجرّات، النجوم، والثقوب السوداء في آنٍ واحد، ويعد ملاذًا طبيعيًا تعيسره فقط صدف الكون وليس الإنسان، لرصد هذه الظواهر المشتركة. يفتح هذا الاكتشاف أعين العلماء على كيفية تسارع تكوّن النجوم فجأة بعد اندماج المجرّات، وعن رحلات نمو الثقوب السوداء في أحد أحلك الفترات على مدى الكون  .

اكتشاف “البومة الكونية” بواسطة تلسكوب جيمس ويب

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بـ”البومة الكونية”، وهي عبارة عن تصادم مذهل بين مجرّتين حلقيّتين (ring galaxies) تبعدن بما يقارب 11 مليار سنة ضوئية عن الأرض، مما شكّل منظرًا يشبه وجه البومة بعيون قزحية ومنقار متميز  .

 الهيكل الكوني

تشبه البنية مجموعًا منحلقتين متطابقتين تشكلان العينين، وتتوسطهما منطقة تصادم مكثفة غنية بالغاز الجزيئي، تشكّل “منقار البومة”  .

يتضمن كل من المركزين نشوجًا لمستعرٍّ فائق هائل الكتلة  يُعرفان بالـ AGN (نواة مجرّية نشّطة)، حيث يبلغ كل ثقب أسود فيه أكثر من 10 ملايين ضعف كتلة الشمس  .

 كيفية الاكتشاف والأدوات

اكتشف الفريق الهيكل أثناء تحليل بيانات مفتوحة من حقل COSMOS باستخدام تصوير جيمس ويب عالي الدقة، مدعومًا بملاحظات من تلسكوبَي ALMA وVLA  ،يُقدر أن التصادم حدث منذ نحو 38 مليون سنة حسب النموذج المبدئي  .

 نشوء النجوم

أدى التصادم للضغط القوي على الغاز، ما خلق نشأة نجومية مكثفة في منطقة “المنقار”، وساهم نفاث البلازما من أحد الثقوب السوداء في تعزيز هذه العملية  ،وتوفر هذه المنطقة المختبر الكوني المثالي لفهم ديناميكيات التكوين السريع للنجوم في المراحل المبكرة من عمر الكون  .

 لماذا يُعد هذا الاكتشاف مهمًا؟

يُعد ندرة مجرّات الحلقة نفسها كبيرة جدًا (حوالي 0.01% من المجرات المعروفة)، مما يجعل تصادم اثنتين منهما حدثًا استثنائيًا  .

تكشف البومة الكونية عن عملية تصادم “وجهًا لوجه” لمجرّتين متماثلتين تقريبًا، وهو مثال نادر على عمليات النمو السريعة للنجوم والثقوب السوداء في وقت مبكر من تاريخ الكون  .

اقرأ أيضا: اكتشاف مصادر راديو غريبة قادمة من الفضاء

اقرأ أيضا: البحوث الفلكية ينظم برنامج «100 ساعة فلك» لنشر التوعية

يُعد اكتشاف “البومة الكونية” واحدًا من أندر الظواهر التي سُجلت حتى الآن؛ فهو يمنح العلماء نافذة فريدة لدراسة تصادم مجري نادر، تكوين النجوم المكثف، ونشاط الثقوب السوداء في آن واحد. هذا الاكتشاف، الذي وقع قبل حوالي 38 مليون سنة وما يزال مرئيًا لنا اليوم، يشكّل مختبرًا طبيعياً لفهم بنية وتطور المجرات في المراحل المبكرة للكون.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *