ثورة علمية| «بلاستيك ذكي».. صديق للبيئة
باحثون أميركيون يطورون مادة جديدة خالية من الفلورين وخفيفة الوزن، تُحدث ثورة في الإلكترونيات المرنة.
في إنجاز علمي واعد، طوَّر باحثون أميركيون نوعًا مبتكرًا من البلاستيك الإلكتروني يتميز بمرونته وخصائصه الصديقة للبيئة، هذه المادة الجديدة تجعلها مناسبة لتطبيقات واسعة في مجال الإلكترونيات القابلة للارتداء، وأجهزة الاستشعار، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المرنة، وفقًا للنتائج المنشورة يوم الخميس في دورية “ساينس”.
البوليمر الإلكتروني: أساس الثورة المرنة
البلاستيك الإلكتروني، أو ما يُعرف بـ”البوليمر الإلكتروني”، هو نوع من البوليمرات (اللدائن) التي تمتلك القدرة على توصيل الكهرباء أو الاستجابة للمجالات الكهربائية. يُستخدم هذا النوع في تصنيع أجهزة إلكترونية مرنة مثل الحساسات، والشاشات القابلة للطي، والأجهزة القابلة للارتداء.
تطوير خالٍ من “المواد الكيميائية الأبدية”
نجح الفريق البحثي في تطوير بوليمر إلكتروني جديد خالٍ من عنصر الفلورين، المعروف بأنه من “المواد الكيميائية الأبدية” التي لا تتحلل بسهولة وتُسبب أضرارًا بيئية طويلة الأمد. يُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو إنتاج مواد إلكترونية أكثر استدامة وأمانًا بيئيًا.
يُعرف البوليمر الجديد بمرونته وقدرته على تعديل خصائصه الإلكترونية، مثل التشغيل والإيقاف، مما يجعله مناسبًا لتطبيقات متنوعة في مجال الإلكترونيات المرنة والحساسة.
آفاق واعدة: من الرعاية الصحية إلى الواقع الافتراضي
وفقًا للفريق، يمثل هذا التقدم العلمي نقلة نوعية في تطوير أجهزة استشعار للكشف بالأشعة تحت الحمراء، والأجهزة القابلة للارتداء. تتطلب هذه التطبيقات مواد ناعمة ومرنة ومتوافقة حيويًا مع جسم الإنسان.
وفي الوقت الذي تُستخدم فيه بوليمرات تقليدية في مثل هذه التطبيقات، فإن احتواءها على “الفلورين” يجعلها أقل استدامة، بعكس البوليمر الجديد الذي يُوفر بديلاً أكثر أمانًا بيئيًا.
المستقبل: نحو تطبيقات إلكترونية مرنة وآمنة
أشار الفريق إلى أن المادة لا تزال في طور التطوير، إذ تُنتج بكميات محدودة لاختبار خصائصها الميكانيكية والكهربائية بدقة. ومع ذلك، أظهرت النتائج الأولية أداءً واعدًا، نظرًا لمرونتها وقدرتها على التفاعل مع البيئات الحيوية.
نوه الباحثون بأن المادة توفر مزيجًا فريدًا من الخصائص الميكانيكية المرنة والقدرة على تعديل الأداء الكهربائي، مما يجعلها مثالية للاستخدام في:
- الأجهزة القابلة للارتداء
- الأجهزة الطبية الذكية
- المستشعرات الحيوية
- تقنيات الموجات فوق الصوتية
- نظارات الواقع المعزز والافتراضي
وهي جميعها مجالات تتطلب مواد آمنة، خفيفة الوزن، وقابلة للانثناء.
