لأول مرة| مقياس علمي معتمد لاختبار “إدمان الحلويات”
في خطوة علمية رائدة، أعلن باحثون من بولندا وإسبانيا عن تطوير أول أداة علمية متخصصة لقياس السلوكيات الشبيهة بالإدمان المرتبطة بتناول الحلويات.
وأوضح الباحثون من جامعة “روفيرا إي فيرجيلي” الإسبانية، بالتعاون مع قسم أبحاث إدمان الغذاء بمؤسسة “فيت مايند” في بولندا، أن هذه الأداة تُعدّ الأولى من نوعها المصممة خصيصًا لتقييم إدمان الحلويات بشكل منفصل عن الطعام بشكل عام. وقد نُشرت النتائج يوم الاثنين في دورية “Nutrients”.
اقرأ أيضًَا | 5 أخطاء قاتلة في شحن بطارية الهاتف تقصر من عمرها الافتراضي

– ما وراء المتعة: لماذا تتحول الحلويات إلى إدمان؟
بالنسبة للكثيرين، لا تمثل الحلويات مجرد متعة عابرة، بل تتحول إلى وسيلة للهروب من التوتر أو الشعور بالفراغ، مما يخلق علاقة معقدة تجمع بين الرغبة القهرية والراحة المؤقتة، يعقبها شعور بالذنب وصراع داخلي. هذه العلاقة المضطربة لا تعكس مجرد الإفراط في الأكل، بل تُشبه إلى حدّ كبير سلوكيات الإدمان.
– كيف يعمل المقياس الجديد؟
يُقيّم المقياس الجديد درجة الإدمان من خلال ربط سلوكيات تناول الحلويات بمعايير الإدمان المعتمدة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). ويتضمن أسئلة تقيس مدى الرغبة القهرية، وفقدان السيطرة على الكمية، والمشاعر المرتبطة كالشعور بالذنب أو الندم، بالإضافة إلى محاولات فاشلة للتقليل أو التوقف عن الأكل. ويُحلل المقياس الجوانب السلوكية والعاطفية والمعرفية لتحديد مدى الإدمان.
وقبل إطلاقه، خضع المقياس لمراجعة دقيقة من قبل 11 خبيرًا في علم النفس، والطب النفسي، والتغذية السريرية، وتم تقييم جميع عناصره من حيث الوضوح والدقة العلمية. شارك في الدراسة 344 بالغًا من بولندا، قدموا بيانات عن استهلاكهم للحلويات، ومؤشر كتلة الجسم، والمشاعر المرتبطة بالأكل، مثل الرغبة الشديدة، أو الذنب، أو الندم.

– نتائج صادمة: أكثر من نصف المشاركين “مدمنون على الحلويات”
أظهرت النتائج أن 62% من المشاركين وصفوا أنفسهم بأنهم “مدمنون على الحلويات”، بينما أقرّ 53% بذلك لأنفسهم أو للآخرين، فيما أشار ثلثهم إلى أنهم يتناولون الحلويات عدة مرات يوميًا. كما ارتبطت الدرجات العالية في المقياس بشكل وثيق بتكرار الرغبة الشديدة، وتكرار الفشل في خفض الاستهلاك، وارتفاع مستويات الذنب والندم، خصوصًا لدى أولئك المصنفين بـ “الإدمان الشديد”.
يرى الباحثون أن هذه النتائج تُظهر أن الإفراط في تناول الحلويات قد لا يكون مرتبطًا بمشكلات جسدية فقط، مثل السمنة أو السكري، بل يمتد للجوانب النفسية والعاطفية، مثل القلق، والاكتئاب، وضعف القدرة على اتخاذ قرارات غذائية صحية. وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم أمراض مثل الكبد الدهني، واضطرابات المزاج.
اقرأ أيضًَا | «شبح السماء» يغير قواعد اللعبة الجوية| أسرار سلاح أمريكا السري

– خطوات عملية لمواجهة إدمان الحلويات
اقترح الباحثون مجموعة من الخطوات العملية لمساعدة الأفراد على تقليل اعتمادهم على الحلويات، منها:
-
تتبع أنماط الأكل.
-
الانتباه للمشاعر المرتبطة به.
-
تجنب التفكير المتطرف مثل الامتناع التام عن الحلويات.
-
خلق بيئة داعمة.
-
استشارة اختصاصي نفسي أو تغذوي عند الشعور بتأثير السكر على نمط الحياة أو الصحة النفسية.
