النظام الإيراني لم يَنجُ… بل تُرك ليواجه مصيره!
النظام والمعارضة في اختبار!
تركت حرب الـ12 يوماً، نظام ولاية الفقيه في اختبار مع مستقبله، إذ كشفت عن حجم الاختراق الذي واجهه من جانب الاستخبارات الإسرائيلية، التي استغلت أزمات الأقليات والمعارضة والطبقات الفقيرة، أي أزمات النظام نفسه، حيث أظهرت التحقيقات مع العملاء أنه تم استقطابهم لأمور تتعلق بأزماتهم المعيشية، وثمة آخرون كانوا ينفذون خططاً تم وضعها من قِبل جماعات متطرفة ينتمون إليها، وتتعامل مع استخبارات أجنبية.
لذلك يمكن القول إن النظام الإيراني من حظهِ وجود حكومة بزشكيان الإصلاحية التي خففت من وطأة الاحتقان الداخلي ما ساعد على مواجهة هذه الحرب. لكنه لم ينج بعد، بل تم تركه ليواجه مصيره، فإن كان ترامب قد أفسح الطريق أمام إسرائيل والمعارضة الإيرانية لتجرب حظها وقد فشلت، كذلك على النظام التغيير الآن، بما فيه الخروج من عزلته وحل قضاياه السياسية والاقتصادية والأمنية إن كان يريد التصدي لهذا الحجم من الاستقطاب الذي تشكل على يد معارضين في الداخل والخارج. كما أن هذه الحرب ستولّد تياراً من داخل النظام نفسه يطالبه بالإصلاح الذاتي.
