بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- اتخذت حكومة الاحتلال الإسرائيلي…
بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- اتخذت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرارا يقضي بتسجيل حقوق ملكية أراض في المناطق المصنفة (ج) في الضفة الفلسطينية المحتلة، لأول مرة منذ عام 1967، وإلغاء كل ما أنجزته سلطة الأراضي الفلسطينية في هذه المناطق منذ إنشائها عام 2002، ما يعني نهب أراضي المواطنين، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم، في ظل عدم اعتراف الاحتلال بمخرجات عمل سلطة الأراضي الفلسطينية الذي جهدت في إنجازه على مدى عقدين.
وجاء في قرار حكومة الاحتلال، أن “الكابينيت” يأمر قائد القيادة الوسطى لجيش الاحتلال بأن يستأنف الاستيلاء على الأراضي في المنطقة (ج)، ويمنع دخول أي مساحين فلسطينيين إليها.
وسرعان ما تحول قرار حكومة الاحتلال إلى مشروع قانون يتم بلورته لاقراره من قبل الكنيست.
وقال سهيل خليلية خبير الاستيطان لـ “الحياة الجديدة” إن القرار الذي يحظى بفرصة قوية للمرور في الكنيست، بفعل الأغلبية الواضحة للائتلاف اليميني الحاكم ، سيؤدي أولا الى مصادرة وضم 40% من أراضي الضفة الفلسطينية المسجلة تحت مسمى أراضي دولة، والتي وتشكل ثلثي المناطق المصنفة (ج). واضاف: القرار يتيح لسلطات الاحتلال بكل سهولة تسجيل هذه الأراضي بأسماء مستوطنين، كذلك يمكن لأي إسرائيلي الادعاء بأنه يمتلك أراضي أو عقارات في الضفة الفلسطينية، أن يطالب بتسجيلها باسمه، وهذا الأمر لا يقتصر على مناطق (ج) بل يتعداها إلى قلب المدن الفلسطينية.
وفيما يتعلق بمحافظة بيت لحم قال خليلية: إن ما يزيد على 45% من أراضي بيت لحم خاصة المنطقة الشرقية الممتدة حتى البحر الميت، تصنف أراضي دولة، يضاف إلى ذلك مستوطنات ما يسمى “غوش عصيون” الجاري العمل على ضمها ضمن ما يعرف بمخطط “القدس الكبرى” والذي سيؤدي إلى ضم كل أراضي الريف الغربي من قرية الجبعة جنوبا إلى الولجة وبيت جالا شمالا، ما يعني القضاء على أي فضاء لتوسع لمركز المحافظة الذي أصبح محاصرا بين الشارع الاستيطاني رقم 60 من الغرب والشارع الاستيطاني المعروف باسم “التفافي زعترة من الشرق”، وفي المحصلة سيتم ضم أو فرض السيطرة الاحتلالية الدائمة على قرابة 70% من أراضي محافظة بيت لحم.
مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم قال لـ “الحياة الجديدة” ان قرار حكومة الاحتلال حول تسوية الأراضي مخالف للقوانين الدولية، فالدولة القائمة بالاحتلال غير مخولة بتسوية وتسجيل حقوق الملكية في الأراضي الواقعة تحت احتلالها، والعملية برمتها غير قانونية وغير موضوعية ولا تضمن الحد الأدنى من الشفافية في نقل وإثبات الملكية، وبالتالي يمكن القول ان الهدف من هذا القرار هو ضم الضفة الفلسطينية المحتلة، أو اجزاء واسعة منها للحيلولة دون امكانية اقامة دولة فلسطينية.
من جانبها حذرت وزارة الخارجية والمغتربين من تبعات قرار حكومة الاحتلال، على فرصة تطبيق حل الدولتين. وأكدت في بيان أن مصادقة ما يسمى “الكابينيت” في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على قرار استئناف تنفيذ تسوية الأراضي في الضفة الفلسطينية المحتلة، وتحديدا في المناطق المسماة (ج)، تعد امتدادا لحرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا، واستخفافا بالشرعية الدولية وقراراتها وبالإجماع الدولي الحاصل على حل الدولتين.
بدوره أدان رئيس المجلس الوطني روحي فتوح القرار الإسرائيلي، مؤكدا أنه يمثل تطهيرا عرقيا ويأتي ضمن خطط حكومة اليمين المتطرفة بالتهجير والتهويد وإقامة المستعمرات الرعوية، وكمقدمة للضم وإجبار المواطنين على ترك أرضهم ومساكنهم.
