برلين – ( د ب أ): إذا كانت مباراة الذهاب…
برلين – ( د ب أ): إذا كانت مباراة الذهاب بين إنتر ميلان وبرشلونة التي انتهت بالتعادل 3-3 الأسبوع الماضي واحدة من أفضل مباريات الموسم، فإن مواجهة الإياب في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم كانت مباراة للتاريخ.
كان من المستحيل تخيل مباراة مليئة بهذا القدر من التقلبات والدراما. تقدم إنتر، صاحب الأرض، بنتيجة 2 – صفر وبدا وكأنه في طريقه بكل راحة إلى المباراة النهائية التي ستقام في ميونخ يوم 31 أيار، لمواجهة باريس سان جيرمان أو أرسنال.
ولكن كان لبرشلونة رأي آخر وتمكن من قلب الأمور والتقدم 3 – 2 في الشوط الثاني، حيث كان يبدو أن رافينيا سجل هدف الفوز.
ولكن المدافع فرانشيسكو أتشيربي (37 عاما) كان له رأي آخر. بعد أن وجد نفسه في مركز المهاجم الصريح في الوقت بدل الضائع، أنهى هجمة كأنه مهاجم مخضرم ليفرض خوض شوطين إضافيين.
وتمكن البديل دافيد فراتيسي، الذي ساعد في إخراج بايرن ميونيخ من دور الثمانية، من تكرار نفس الخدعة وسجل هدفا بهدوء شديد، أشعل به أفراح جماهير إنتر ميلان. وبعد ذلك، تصدى يان سومير لعدة كرات خطيرة، ليساهم في تأمين التأهل لإنتر وعبوره إلى النهائي.
اتفقت صحيفة “ألموندو ديبورتيفو” الكتالونية مع الصحف الإيطالية “جازيتا ديلو سبورت” و”لا ستامبا” في وصف المباراة بأنها “ملحمية”، في حين وصفتها وسائل إعلام محايدة مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأنها “واحدة من أعظم المباريات في التاريخ”.
كان صدام أساليب اللعب هو ما جعل المباراة أكثر إثارة، حيث قدم برشلونة المهارة والإبداع من خلال لامين يامال وفرينكي دي يونج، بينما اعتمد إنتر على الروح القتالية والعزيمة، خاصة بعد أن تغيرت النتيجة من تقدمه 2 – صفر إلى تأخره 2 – 3 قبل أن يعود مجددا في مشهد درامي مذهل.
وقال سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان الذي خسر فريقه نهائي 2023 أمام مانشستر سيتي، للصحافيين :”في البداية أهنئ برشلونة. واجهنا فريقا قويا للغاية واحتجنا لتقديم أداء مذهل لتخطيه”.
وأضاف :”لاعبو فريقي فدموا أداء جبارا للوصول إلى هذا النهائي، وأنا فخور بهم للغاية. لقد بذلوا كل ما لديهم”.
وحصل لاعبو إنتر على إجازة مستحقة لمدة يوم نظرا للمجهود البدني الذي بذلوه في المباراة، وجسد ذلك ماركوس تورام ، الذي قاد خط الهجوم لمدة 120 دقيقة رغم عودته مؤخرا من الإصابة.
ويحتاج الفريق بطريقة ما، لقوة جديدة، حيث يتعين عليهم الدفاع عن لقب الدوري الإيطالي قبل المباراة النهائية لدوري الأبطال. وتمكن نابولي من انتزاع صدارة جدول ترتيب الدوري الإيطالي، ولكن لازال لدى إنتر مباريات أمام تورينز ولاتسيو وكومو لمحاولة جعل الموسم أفضل.
وكانت آخر مرة توج فيها فريق إنتر ميلان بلقب دوري الأبطال في 2010 تحت قيادة جوزيه مورينيو، حيث تغلب وقتها الفريق على برشلونة في الدور قبل النهائي.
يجب على برشلونة استعادة تركيزه سريعا
وتمكن برشلونة من العودة من خيبة الأمل واستطاع التتويج باللقب القاري في العام التالي بفضل تألق ليونيل ميسي.
ويجب على الجماهير أن تأمل أن يتمكن الفريق من تكرار نفس الأمر في الموسم المقبل، خاصة وأن لامين يامال (17 عاما) الذي بدأ بسرعة في تحمل دور النجم الكبير الذي كان يلعبه الأسطورة ميسي.
ويواجه برشلونة مهمة كبيرة يوم الأحد حيث سيخوض الكلاسيكو ضد ريال مدريد، بالإضافة إلى سعيه لحسم لقب الدوري الإسباني ضمن سعيه لتحقيق ثنائية محتملة هذا الموسم.
يمكن للفريق أن يستعيد تركيزه سريعا، ولكن الألم بعد الخسارة أمام إنتر كان واضحا، حيث أعاد إلى الأذهان ذكريات الخروج الدرامي المشابه في 2019 أمام ليفربول في قبل النهائي.
كانت واحدة من اللحظات الحاسمة هي ركلة الجزاء المثيرة للجدل، حيث ضرب باو كوبارسي قدم لاوتارو مارتينيز، وهو ما تطلب عدة فحوص من حكم الفيديو ، ونتج عنها تقدم إنتر 2 – صفر.
وقال فليك مدرب برشلونة للصحافيين :”لا اريد التحدث بشأن الحكم ولكن كل القرارات التي كان فيها شك كانت تحتسب لإنتر. ودعنا البطولة، ولكننا سنحاول مرة أخرى في الموسم المقبل”.
