رام الله – محمد سمحة: في مشهد تميز بالحيوية والتفاعل،…
رام الله – محمد سمحة: في مشهد تميز بالحيوية والتفاعل، أحيت مدارس مديرية التربية والتعليم في رام الله والبيرة اليوم الوطني للرياضة المدرسية لعام 2025، تحت شعار ملهم يعكس أهمية الرياضة في بناء الإنسان والمجتمع قوامه: “الرياضة روح وطن ونبض أمل”.
وانطلقت الفعاليات، امس، في باحة مدرسة بنات البيرة الثانوية، وشهدت أجواءً احتفالية بحضور مدير عام التربية والتعليم الأستاذ عصام عزات، ورئيس قسم النشاطات الطلابية أ. مجاهد ريان ووفد من الإدارة العامة للنشاطات الطلابية في وزارة التربية والتعليم ممثلا بالأستاذ محمد إسماعيل وحنين شطارة ومدحت إشتية ومشرفي النشاط الرياضي سامية الأحمد ومحمد سمحة، وممثلة الفيدرالية الفرنسية أنوار مبروك، وسط حضور لافت للطلبة الذين شاركوا في عروض رياضية مبهرة.
رحبت مديرة المدرسة نداء عبد ربه بالحضور وأشارت إلى أن الفعاليات تجسد أهمية الرياضة في حياة أبنائنا وبناتنا، ودورها في بناء الشخصية المتوازنة، وتعزيز روح التعاون والانتماء.
وأضافت: فخر لمدرسة بنات البيرة الثانوية أن تحتضن حفل الافتتاح، وأن تستقبل وفد وزارة التربية والتعليم العالي، ومدير عام التربية والتعليم ورئيس قسم النشاطات، وأسرة قسم النشاطات الطلابية وضيوفنا من الفيدرالية الفرنسية، الذين نعتز بتعاونهم ودعمهم المتواصل للقطاع التربوي والرياضي في فلسطين.
وشكرت معلمة التربية الرياضية في المدرسة، إخلاص الحج، على جهودها الكبيرة، وتفانيها في التدريب والتنظيم، وكان لها الدور الأبرز في إنجاح الفعالية.
وأكد الأستاذ عصام عزات أن الرياضة المدرسية ليست فقط وسيلة للتسلية والترفيه، بل هي “أداة تربوية فاعلة تسهم في صقل الشخصية، وتنمية قيم الانضباط والعمل الجماعي، وتعزيز الانتماء الوطني”، وشدّد على التزام المديرية بدعم الرياضة كجزء لا يتجزأ من العملية التربوية الشاملة.
وأضاف: احتفالنا هذا العام ممزوج بمشاعر مختلطة، إذ لا تغيب عنا معاناة أطفالنا في غزة، الذين حُرموا من أبسط حقوقهم، وفي مقدمتها الحق في التعليم، واللعب، والحياة الكريمة. ونقف وقفة تضامن ودعاء بأن تزول الغمّة، ويعود أطفال غزة وجنين وطولكرم لمقاعدهم ومدارسهم، ويشاركوا زملاءهم في أرجاء الوطن في كل مظاهر الحياة، وفي مقدمتها الرياضة المدرسية، التي تعبّر عن روح الحياة والتجدد.
وأكد أن مديرية التربية والتعليم تجدد في هذا اليوم التزامها بتعزيز الرياضة في المدارس، وتوفير بيئة داعمة ومحفزة لأبنائنا، لأنهم نبض الوطن وروحه الحيّة، ومنهم ينبثق الأمل، ومعهم يصنع المستقبل.
وتخللت الافتتاح عروض رياضية متميزة شملت الجمباز، الكاراتيه، واللوحات التعبيرية الجماعية التي عكست روح التعاون والانضباط، إضافة إلى فقرات فنية ورياضية عبّرت عن العلاقة الوثيقة بين الرياضة والانتماء الوطني.
وشهدت بقية مدارس المديرية فعاليات متزامنة، ونظم الطلبة سباقات الجري، والشطرنج، وكرة الطاولة، ومباريات كرة القدم، وعروضا رياضية داخل الملاعب والساحات المدرسية، وسط أجواء من الحماسة وروح المنافسة الشريفة.
ويجسد اليوم الرياضي الوطني رؤية وزارة التربية والتعليم في بناء جيل واعٍ، صحي، ومبدع، يحمل قيم المحبة والانتماء، ويُدرك أن الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، بل ثقافة حياة.
