ترمسعيا- أ.ف.ب- شارك محمد ربيع أمس الاثنين في حمل نعش…
ترمسعيا- أ.ف.ب- شارك محمد ربيع أمس الاثنين في حمل نعش ابنه الشهيد عمر “14 عاما” الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، قبل أن يقول كل غضبه وشعوره بالخذلان، فجواز السفر الأميركي لم يحم ابنه.
كان جثمان عمر ربيع ملفوفا بالكوفية الفلسطينية ومغطى بالعلم الفلسطيني. حمل على الأكتاف في شوارع ترمسعيا أمس في جنازة شارك فيها حشد من المواطنين الذين لوحوا بالأعلام وهتفوا الشعارات في مشهد يشبه تظاهرة. وانتحبت النساء المتجمعات في ساحة منزل عائلة ربيع عند اقتراب الجثمان للوداع الأخير.
يحمل عمر ربيع جواز سفر أميركيا، كما عدد كبير من سكان بلدة ترمسعيا، وكان يعيش في نيوجيرسي في الولايات المتحدة مع إخوته، وكان في زيارة لأقاربه في بلدته حين استشهد.
وأطلق جنود الاحتلال الليلة قبل الماضية النار عليه وعلى فتيين آخرين في ترمسعيا.
وزعم جيش الاحتلال انه أطلق النار تجاه “إرهابيين كانوا يرشقون الحجارة باتجاه الطريق السريع ما يعرض سائقين مدنيين للخطر” حسب تعبيره، ففتحوا النار “وقضوا” على أحدهم.
وقال محمد ربيع لوكالة فرانس برس: “نناشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يتوقف على الأقل عن إرسال الأسلحة التي تقتل شعبه”، في إشارة إلى مبيعات الأسلحة الأميركية الى إسرائيل.
وأضاف: “وجدنا ست رصاصات في جسده، اثنتان في قلبه، اثنتان في كتفه، واثنتان في وجهه”.
وقال رئيس بلدية ترمسعيا لافي شلبي إن الفتيين الآخرين أصيبا بالرصاص أيضا، مشيرا الى أن أحدهما مواطن أميركي أيضا. وقال شلبي إن الفتية كانوا يجمعون اللوز الأخضر عندما تم إطلاق النار عليهم.
ونشر جيش الاحتلال شريط فيديو باللونين الأسود والأبيض يظهر ثلاثة أشخاص، أحدهم يبدو وكأنه يلقي شيئا. ورأى محمد ربيع أن “الفيديو غير واضح، ولا يمكن لأحد إثبات أن ابني كان موجودا هناك”.
وأسف لتمسك السفارة الأميركية برواية جيش الاحتلال للأحداث على الرغم من وجود حالات مسجلة من العنف من مستوطنين تحت حماية الجيش، متحدثا عن “الاعتداءات، والقتل، والحرق، وسرقة الأراضي الفلسطينية”. وأضاف “كل هذه الأمور، السفارة الأميركية تتغاضى عنها”.
وقالت وزارة الصحة ورئيس البلدية إن مستوطنا كان موجودا مع جنود الاحتلال في وقت الحادث، رغم أن البيان العسكري الاسرائيلي لم يذكر ذلك. وتقع ترمسعيا بالقرب من مستوطنة “شيلو”.
“المواطنون المنسيون”
وقال ياسر علقم، المسؤول عن العلاقات الخارجية في بلدية ترمسعيا، إن “الفلسطينيين الأميركيين في ترمسعيا يشعرون ببساطة بالإحباط.. نحن المواطنون المنسيون”.
وأضاف: “تواصلنا مع السفارة الأميركية مرات ومرات، ولكن دون جدوى”. ولم ترد السفارة في القدس المحتلة على طلبات وكالة فرانس برس التعليق.
وقال علقم: “نحو 80 بالمئة من سكان البلدة مواطنون أميركيون، وعندما يطلق جندي إسرائيلي النار على ثلاثة شبان يافعين، هناك احتمال بنسبة 80 بالمئة أن يطلق النار على أميركي”.
وعاش علقم لمدة 25 عاما في كاليفورنيا في الولايات المتحدة، ويندد بالتوغلات اليومية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في البلدة.
وقال: “من دون أي سبب، يمرون في البلدة، ليتحققوا من وجود طفل على استعداد لرمي حجر عليهم، ليتمكنوا من إطلاق النار عليه”.
وأشار إلى أن دعم ترامب “غير المشروط” لحكومة إسرائيل ساهم في تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة. وتابع “هذه هي النتيجة. سنواجه مزيدا من العنف دون محاسبة”.
