أخبار

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- اتسعت رقعة التظاهرات الشعبية المناهضة…

0 0
Read Time:3 Minute, 12 Second

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- اتسعت رقعة التظاهرات الشعبية المناهضة لاستمرار الإبادة الإسرائيلية والمنتقدة لاستمرار حكم حماس، أمس الأربعاء، لتشمل مناطق واسعة في قطاع غزة، رافعة شعارات تنادي بالحرية والاستقلال، ووقف قتل الأطفال، وإنهاء حكم حماس السياسي والعسكري.

وفي يومها الثاني، لم تقتصر تلك التظاهرات على مركز بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، التي كانت الشرارة الأولى لهذا الغضب الشعبي، بل امتدت إلى جميع أحياء ومناطق البلدة، ووصلت إلى حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة. كما شهد مخيم النصيرات وسط القطاع تظاهرات مماثلة.

وبالرغم من الإنذارات التي أصدرها جيش الاحتلال، صباح أمس، بإخلاء أجزاء واسعة من مدينة غزة، في حي تل الهوا والرمال وصولا إلى الزيتون الغربي، إلا أن التظاهرات الشعبية الغاضبة استمرت وتزايدت حدتها، لتشمل مناطق جديدة في دير البلح وجباليا والنصيرات وخان يونس، رافعة شعارات: “بدنا نعيش، لن يحكمني ملثم، أوقفوا الإبادة، مشان الله حماس بره، ويكفي كذب، لا حماس ولا قسام بدنا نعيش بأمان”.

وأظهرت عشرات مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي آلاف المواطنين يتظاهرون بصورة سلمية، مرددين شعارات الحرية والعيش بكرامة.

وقال أحد المواطنين: “نحن المقاومة، وليس حماس، لقد تحدينا الاحتلال بأجسادنا العارية، وبيوتنا المدمرة.. نحن المقاومة مش هما اللي قاعدين برا البلد، وأطفالنا أغلى منهم، ونريد في قطاع غزة إنهاء حركة حماس، ووقف الإبادة بحقنا”.

ورصدت “الحياة الجديدة” خروج تظاهرتين حاشدتين في منطقتي السلاطين وحي تل الذهب غرب بيت لاهيا، واتجهتا إلى وسط ميدان بيت لاهيا، للالتحاق بالتظاهرة الضخمة التي أقيمت هناك، وشارك فيها عشرات آلاف المواطنين، حاملين شعارات تنتقد غياب قناة الجزيرة والنشطاء المؤثرين عن معاناتهم وحراكهم، ومرددين شعارات: “لا لا للجزيرة، الشعب هو الحقيقة، ويا حمدان ويا زهار إحنا أصحاب القرار”.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تظاهر مئات المواطنين في الشارع الرئيسي لمنطقة السوق، حاملين شعارات منددة بقتل الأطفال، وللمطالبة بوقف الحرب. كما تجمع المئات أيضا في مدينة دير البلح، ورددوا الشعارات المناهضة لاستمرار حكم حماس.

وقال المواطن جبر عبد الستار (44 عاما)، خلال مشاركته في التظاهرات: “رسالتنا للعالم، أننا لا نريد حروبا، ونقول لكل من خوننا وذم بنا: نحن لسنا محسوبين على أحد، نريد أن نعيش بحرية وكرامة. انظروا إلى مشهد جامعة القدس المفتوحة، التي كانت تحتضن آلاف الطلاب، أصبحت دمارا وخرابا، وتحول الطلبة إلى متسولين، يبحثون عن لقمة العيش، ويقفون في طابور المياه طوال اليوم. فنحن شعب خرج بشكل عفوي، نطالب بحياة كريمة، نريد أمنا واستقرارا”.

وعلق الناشط علي النمس على بيان أصدرته حماس، أمس، باسم فصائل العمل الوطني والإسلامي، قائلا: “إن البيان تماهٍ حقير، وتمييع للموقف، ومحاولة لتغيير وجهة الحراك الجماهيري”، مضيفا: “نطقتم أم تم استنطاقكم متأخرا، فأنتم جزء من المشكلة، ولن تكونوا أنتم الحل، وما كان ينقص البيان هو أن تختموه بجملة: وقد أعذر من أنذر”.

وقال أبو همام جندية أحد كوادر الحراك الشعبي في حي الشجاعية شرق غزة،: “إن التظاهرة كانت بموقف الشجاعية، للمطالبة بوقف الحرب، ورحيل حماس عن غزة. ومطالب الحراك ثابتة، أولا وقبل كل شيء، وقف الحرب بشكل فوري، لضمان سلامة أطفالنا، وثانيا رحيل حماس عن غزة، لينعم شعبنا بالحرية والكرامة”، مؤكدا أن الشجاعية التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى، وتم تدميرها بشكل منهجي وكامل، تقف اليوم لتقول: “لا لاستمرار الإبادة الإسرائيلية، وعلى حماس أن ترحل”.

وأعلن الناقد والأديب الدكتور خضر محجز، الذي يعيش في شمال قطاع غزة، صراحة: “لن أخذل شعبي فأصمت…”، داعيا حماس صراحة: “اخرجوا من جلدنا.. اخرجوا ولا تضطرونا لأن نخرجكم.. اخرجوا.. فقد أكلتم روحنا.. نهبتم خبزتنا.. سرقتم منا أولادنا.. اخرجوا.. ولتأخذوا معكم من يختاركم من أولادنا.. فلا أولاد لنا إن كانوا معكم”.

ووصف الإعلامي محمد منذر البطة ما يحدث من تظاهرات شعبية واسعة في قطاع غزة بأنه “طوفان حياة من وسط الخيام”.

وقالت المواطنة تهاني الكفارنة من شمال القطاع، والتي ظهرت في مقطع فيديو وهي تقف في طابور طويل للحصول على “حفاظات الأطفال”: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، لماذا تشهد الدول جميعها رمضان ومقبلة على العيد، وغزة محرومة من ذلك؟ ولماذا غزة دائما مهانة ومنكوبة؟”، مضيفة: “إلى أين يريد أن يذهب بنا ترامب؟ لن نغادر غزة، وهذه ابنتي جاءت من الجنوب ولديها رئة واحدة بسبب الحرب. نعاني في كل دقيقة وساعة، نريد إيقاف هذه الحرب الظالمة علينا”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *