أخبار

رام الله- الحياة الجديدة- وصال أبو عليا- لم يكن شهر…

0 0
Read Time:3 Minute, 58 Second

رام الله- الحياة الجديدة- وصال أبو عليا- لم يكن شهر رمضان المبارك بمنأى عن تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في محافظات الضفة الغربية، حيث العدوان المتواصل على جنين ومخيمها وطولكرم ومخيميها، وما تسبب به من عشرات الشهداء ومئات الجرحى ونسف حارات كاملة لمنازل المواطنين في تلك المخيمات، ونزوح ما يزيد عن أربعين ألفًا منها بشكل قسري، ناهيك عن الاقتحامات والاعتقالات في محافظات الضفة الأخرى التي تترقب دورها.
واعتبر الخبير الأمني عدنان الضميري أن الأوضاع الحالية في الضفة الغربية تسود منذ فترة وليست مرتبطة بأحداث 7 أكتوبر، وقد تطورت الآن وأصبحت تأخذ شكلًا في التدمير للجغرافيا والديمغرافيا للمخيمات في الشمال على وجه التحديد، لأن الاحتلال يسعى لإنهاء قضية اللاجئين، من خلال اغتيال شاهدين، وهما وكالة الأونروا، والمخيمات.
وقال الضميري إن ما يحدث في شمال الضفة لم يعف بقية المناطق من إجراءات الاحتلال، حيث إن الضفة الغربية الآن وعل مدار شهر رمضان المبارك تشهد أكثر من 108 حواجز عسكرية تقطع أوصالها، وهذا بمثابة عقوبة جماعية للشعب الفلسطيني.
وأضاف الضميري أن المدن الأخرى تواجه إشكالية من نوع آخر، تتمثل في عدم وجود عمل، وحالة إفقار المواطنين، ناهيك عن أن الطبقة العاملة في المجتمع باتت الآن بلا عمل، مشيرًا إلى أن هناك نحو 250 ألف عامل منذ سنة ونصف السنة منقطعين عن العمل في الداخل، إضافة إلى الموظفين الحكوميين في السلطة الذين لا يحصلون على رواتبهم بشكل كامل، نتيجة للاقتطاعات من أموال الضرائب الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع ضرب قطاع التعليم.
لا مؤشرات على استقرار أمني في الضفة
وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي محمد عواودة أنه لن يكون هناك استقرار أمني في محافظات الضفة الغربية، بالاستناد إلى خطة الاحتلال العسكرية، ووفقًا للجيش فإنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار حرمة شهر رمضان، حيث هناك تضييق وتقليص في أعداد الفلسطينيين الذين يدخلون القدس للصلاة، كما أن التهديدات مستمرة، والاعتقالات للمواطنين تحت، كل ذلك يشير إلى التحضير لحملة عسكرية أخرى على الضفة الغربية.

انعكاس إجراءات الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني
وأكد الخبير في الشأن الاقتصادي د. هيثم دراغمة أن التأثير السلبي على الاقتصاد الفلسطيني ليس وليد اللحظة، إنما منذ فترة طويلة، ففي قياس مؤشر ونسبة تراجع قطاعات رئيسية، قال دراغمة إن هناك تراجعًا في القطاع الزراعي بنسبة 25%، وقطاع الإنشاءات بنسبة 85 %، والخدمات بنسبة 30 %، وذلك ينسحب أيضا على القطاعين الصحي والصناعي الذين سجلا تراجعا ملحوظا، مؤكدًا أن فلسطين تأثرت بشكل كامل بما فيها الضفة وقطاع غزة ، ويضاف لذلك أنّ عددًا من المنتجات كانت تصل للضفة من قطاع غزة والآن لا شيء يصل، ما أدى لارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأشار دراغمة إلى أننا بدأنا نلاحظ ظاهرة غريبة في المجتمع الفلسطيني، وهي ظاهرة الجوع وعدم إمكانية توفر الغذاء لعدد من المواطنين، تحديدًا في المخيمات المحاصرة من قبل الاحتلال، كل ذلك ساهم في تراجع الاقتصاد بنسبة 22%، إلا أن المجتمع الفلسطيني مجتمع حديدي جراء بقائه رغم كل ما يحدث، فقد مررنا بأزمات كبيرة في الاقتصاد الفلسطيني وهي متتالية، ما أدى لارتفاع نسبة البطالة في الضفة إلى 25 % وهي مرشحة للارتفاع، ناهيك عن التأثيرات على القطاع المصرفي، وخسائر العمال بسبب الحرب فقد تجاوزت مليارًا وربع مليار دولار.

حالة التكافل في المجتمع الفلسطيني لا سيما في رمضان
وقال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية طه الإيراني إنه رغم كل إجراءات الاحتلال على الأرض، إلا أن حالة التكافل بين أبناء الشعب الفلسطيني راسخة، حيث سيّرت محافظات الخليل ورام الله والبيرة وبيت لحم وسلفيت ونابلس وأريحا وقلقيلية، قوافل ومركبات إغاثية لتلبية احتياجات النازحين في جنين وطولكرم ومخيّماتهما وطوباس، من خلال حملة كرامة وطن المشكلة من وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوزارية للأعمال الطارئة، وكذلك مساهمات مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد، إضافة للأجهزة الأمنية.
واحتوت هذه القوافل على مساعدات عينية تشمل الغذاء والدواء والأغطية وحليب الأطفال، إضافة لإيواء مئات العائلات النازحة، وكذلك مبالغ مالية للجان الشعبية في المخيمات والبلديات في طولكرم وجنين وطوباس.

وأكد رئيس لجنة الزكاة في رام الله ربحي دولة أن هذا التكافل يتجلى في شهر رمضان المبارك، من خلال التكايا ولجان الزكاة، لافتًا إلى أنه يوجد في فلسطين نحو 12 تكية، وتأتي تكية خليل الرحمن في مدينة الخليل في الدرجة الأولى ومن ثم تليها تكية بيتونيا في محافظة رام الله والبيرة، حيث أن تكية بيتونيا أسست منذ 13 عامًا، وتعمل في شهر رمضان على تقديم الوجبة الساخنة للصائمين من العائلات المتعففة التي يصل عددها إلى 1500 وجبة يوميًّا، وكذلك تقديم من 300 إلى 500 من السلات الرمضانية خلال الشهر الفضيل.
وقال دولة إنها رائعة جدًّا، وتتثمل بالوقوف على احتياجات المواطنين وتلبيتها، فهناك أكثر من 3000 يتيم وأكثر من 3000 عائلة، نقوم بتلبية ما نستطيعه من احتياجاتها، وفقًا لما يتوفر لدينا من موازنة، مؤكدًا نحن بحاجة أن نقف إلى جانب بعضنا، حتى ينتهي الاحتلال، ليكون لكل إنسان عمل يكفي حاجته.
على الساحة الفلسطينية باتت الأمور أكثر وضوحًا فيما يتعلق بخطط الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، والمتواصلة بالطبع في شهر رمضان المبارك، بخنق المواطنين وخلق بيئة طاردة، ناهيك عن أن كثافة الاعتداءات والهجمات التي بدأت في شمال الضفة ستنتقل للمدن الأخرى تدريجيًّا، كلها تصب في تحذيرات أكثر خطورة بأن القادم صعب للغاية.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *