أخبار

طوباس- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- اعتاد الشاب وسيم دواس التقاط…

0 0
Read Time:2 Minute, 32 Second

طوباس- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- اعتاد الشاب وسيم دواس التقاط صور من زوايا غير معتادة، لإظهار جمال طوباس وشوارعها ومبانيها وطيورها وأزهارها، لكنه رصد هذه المرة مشاهد تدمير جيش الاحتلال لميدان وشوارع حيوية في مدينته.

وقال لـ”الحياة الجديدة” إنها المرة الأولى التي يشاهد فيها جرافات “الدي ناين”، وهي تعيث خرابا وتدميرا في ميدان بلدته وطرقات أخرى.

وأشار إلى أن دوار الشهداء، الذي كان يعج بالحياة تحول محيطه إلى ركام في غضون وقت قصير، وستبدأ بعدها المعاناة.

وأضح دواس أن المدينة أصبحت محاصرة تماما، وفصلها الاحتلال عن أغوارها الشمالية، التي كانت وجهة لمصوري الطبيعة والحياة البرية، وها هو اليوم يضرب في قلبها.

نهار صعب

بدوره، أكد رئيس بلدية طوباس عبد الحكيم عبد الرازق لـ”الحياة الجديدة” أن الدمار شمل محيط الدوار الملاصق لدار البلدية، ولشارع مسجد الفرقان.

وبين أن نهار الثلاثاء كان طويلا وصعبا على المدينة، التي أنهى عمالها أمس ترميم دوار الشهداء، وأزالت طبقة العشب الاصطناعي ببلاط دائم؛ لتجميل قلب طوباس، لكن الاحتلال دمر كل شيء.

ووفق عبد الرازق، فإن طوباس شهدت في الماضي عمليات تخريب على نطاق ضيق كتحطيم الميادين العامة، غير أن الدمار هذه المرة كان مختلفا، وطال الشوارع.

وقال: إن الطرقات والميادين لا يمكن أن تكون هدفا لأي جيش في العالم، فهي حجارة وأسفلت لا تطلق الرصاص على أحد، ولكن الاحتلال ينفذ عمليات عسكرية من طرف واحد، ويتفنن في الإذلال والتخريب.

وذكر أن الاحتلال اقتحم المدينة خلال نهار الثلاثاء 3 مرات، تخللتها عدة ساعات بعد الظهيرة لأعمال تجريف للبنية التحتية.

خسائر وتاريخ

وأوضح مدير البلدية، حسام أبو عليان أن التدمير طال مسافة 500 متر، بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات.

بينما قدر عضو المجلس البلدي، المهندس محمد أبو خضر الخسائر في محيط الدوار تتجاوز 100 ألف دولار.

وذكر أن جرافة “دي ناين” وأخرى عادية عملت نحو ساعة ونصف الساعة في تخريب الميدان الرئيس للبلدة، الذي يلاصق مبنى البلدية.

وقال إن المدينة التي تأسست بلديتها بداية الخمسينيات من القرن الماضي، شهدت خلال العقود الماضية العديد من الأحداث كزيارة الملك الأردني عبد الله الأول إليها عام 1950، والنكسة مطلع حزيران 1967، واجتياح ربيع 2002 الصعب.

فيما توقع عضو المجلس، محمود دراغمة، أن تستغرق عمليات إصلاح آثار التخريب عدة أيام، إذا ما توفرت الموارد المالية.

ووصف ما جرى بـ”غير المعتاد وعقوبة جماعية”، لكنه أكد أن فرق البلدية عملت منذ انسحاب آليات الاحتلال في فتح مؤقت للشارع الحيوي، الذي يربط طوباس وجنين بالأغوار الشمالية وبأريحا.

بدوره، كان الناشط الاجتماعي والأكاديمي سائد مسلماني يتفقد الطريق الموصل إلى منزله في الأحياء الشرقية من المدينة، وقال إن التدمير طال مقاطع من شارع مسجد الفرقان، وامتد نحو جدران عدد من منازل جيرانه.

وقال إن الاحتلال قطع الطريق الرابط بين منزله ومكان عمله في جامعة القدس المفتوحة، وسيتعين عليه اجتياز شارع بديل وطويل.

وبالنسبة لمسلماني، فإن تزامن التخريب مع حلول عيد الفطر، وقبيل الصيف بوقت قصير يعني تحويل حياة الناس إلى جحيم، خاصة في ظل العجز والضائقة المالية لمعظم الهيئات المحلية.

أما رئيسة جمعية طوباس الخيرية، مها دراغمة، فأفادت بأن مبنى الجمعية أصبح محاصرا بالركام، وسيصعب على أطفال روضتها التي تأسست عام 1966 الوصول بسهولة.

وذكرت أن ما حل بجنين وطولكرم ومخيماتهما وطمون ومخيم الفارعة، وصل اليوم إلى مدينتها، التي تعد الشريان الرابط مع الأردن عبر جسر الكرامة وبالأغوار الشمالية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *