أخبار

0 0
Read Time:25 Minute, 36 Second









جنين.. المزارع العمري يروض فاكهة التّنّين-الحياة الجديدة




عاجل


الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »

تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2024

جنين.. المزارع العمري يروض فاكهة التّنّين

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- دفع شح المياه في جنين المزارع الأربعيني أوس العمري إلى البحث عن بدائل فلاحة غير نمطية، واستقر به المقام على فاكهة التنين أو (الدارجون فروت)، التي تعد نوعا من الصباريات يتحمل العطش.

وراح العمري، الذي أبصر النور عام 1985، يرعى مزرعته المقامة بين قريتي الجلمة وعرانة شمال شرق جنين، ويقطف أواخر ثمارها الجديدة على المنطقة، ويضعها بعناية في عبوات لتسويقها.

وأشار إلى أن الفاكهة الاستوائية المعمرة، التي يصل طولها إلى 6 أمتار ويتم تكاثرها بشكل أساسي بالعقل، ويمكن أيضا استخدام البذور في انتشارها، لا تحتاج إلى مبيدات كيماوية.

 

زراعة نظيفة

وعزا العمري سبب الانحياز لهذه الفاكهة نظرا لعمله في أصناف تقليدية أخرى، تحتاج كميات كبيرة من المواد الكيماوية الحشرية والفطرية، التي من المحتمل أن تنتقل بطريقة أو بأخرى إلى أجسامنا.

وأكد أنه انتقل من زراعة الزعتر على نطاق واسع، لحاجة حقوله إلى كميات كبيرة من الماء ولنمو الأعشاب الغزير فيه، ما يتطلب العديد من المبيدات والايدي العاملة.

وأفاد بأن فاكهة التنين آمنة، إذ لا تتسلل إليها الكيماويات، وثمنها مرتفع في الأسواق، ولا تتعرض لفترات ركود رغم استيرادها من الخارج، كما أنها لا تتطلب الكثير من الأيدي العاملة، وبالإمكان زراعة نباتات حقلية بينها.

وتمتد مزرعة العمري على دونمين حاليا، ويخطط لزراعة 5 دونمات أخرى في القريب، للانتقال من الزراعات التقليدية، التي أصبحت مكلفة في مدخلات إنتاجها، وتذبذب أسعارها.

وأشار إلى أن زهرات الشجرة الاستوائية، تتفتح ليلا، ويبدأ إنتاجها مع منتصف أيار وحتى أواسط تشرين الثاني، وتتوقف عن العطاء بقية العام، كما يمكن غرسها في دفيئات محمية أو في مساحات مكشوفة. وقال إنه يغطي مزرعته الآن بشبك خفيف منعا لدخول الطيور إليها.

واللافت أنه يمكن للنبتة إعطاء الثمار بعد عام أو عام ونصف، ويعتمد ذلك على طبيعة خدمتها، وأنواع الفسائل.

 

تكاليف وأرباح

وبين أنه رغم الظروف الاقتصادية الصعبة في الضفة الغربية حاليا، إلا أن “الدارجون فروت” لم تتعرض لكساد، وتباع بأسعار معقولة ومجدية لزارعها، وعندما كانت تصل إلى الداخل المحتل كانت تباع بـ40 شيقلا.

وأوضح أن فاكهة التنين تساعد زارعها على احتساب دخله، فهي لا تحتاج لتكاليف كبيرة، وتنحصر بين 1000 و1500 شيقل للدونم سنويا، وأسعارها ثابتة غالبا، ويستطيع مزارع واحد قضاء عمله نهارا ورعاية دونم واحد منها أو أكثر ليلا بمفرده.

وتبعا للعمري، فإن الدونم الواحد يستوعب نحو 1500 شتلة، ويعتمد إنتاجها على غزارة الحيازات المزروعة، واللافت أنها لا تحتاج إلى تربة عميقة، وبالإمكان غرسها في قوارير، أو على الأسطح، أو في إطارات للسيارات.

وأكد أنه بدأ يشتمل فسائل هذه الفاكهة، ويبيعها بأسعار منافسة، ويخطط خلال الربيع القادم لبيع الفسائل مثمرة.

وبين العمري أن فاكهة التنين تنتج ثمارا حمراء، لبها أبيض أو أحمر وأحيانا أرجواني، تتوسطها حبات سوداء تماثل الكيوي. أما موطنها الأصلي فغابات جنوب آسيا أو أفريقيا أو أمريكا اللاتينية، كما علم من الأبحاث المنشورة.

 

زهرة القمر

وذكر أن الغريب في هذه الفاكهة تفتح أزهارها في الليل ولليلة واحدة فقط، ويسميها البعض “زهرة القمر” أو “سيدة الليل”، والأغرب ايضا تفاوت طعم ثمارها بحسب التربة والمنطقة المزروعة فيها.

وما يذكره العمري أن أطباء في مستشفى المقاصد بالقدس تواصلوا معه كثيرا، وحدثوه عن الفوائد الطبية للفاكهة الاستوائية، وبخاصة تدعيم جهاز المناعة.

وأكد أن العقبة الرئيسة في زراعة “الدارجون فروت” التخلص من عقدة لوم الأقارب، الذين يتهمون أحيانا من يزرعها بـ”الجنون”، وما يعزز ذلك عدم وجود مزارع فيها إلا على نطاق ضيق جدا في الضفة الغربية، وهناك حقول قليلة منها في طولكرم وطوباس والأغوار الشمالية، معظمهما صغيرة المساحة.

وبين أن الطيور لا تهاجم ثمار فاكهة التنين، إلا إذا نضجت بشكل كبير على النبتة، أو نسي زارعها قطفها، ولكن بعض الفتية والأطفال والفضوليين يقتحمون المزرعة أحيانا لقطف ثمارها وتذوق طعمها لأول مرة، حتى لو كانت غير ناضجة بعد.

واللافت أن العمري متخصص في هندسة التبريد والتكييف، كما التحق بدارسة هندسة “الميكاترونكس” في الأردن عام 2003، وعمل في التجارة، والتسويق.

وقال ضاحكا إن مساعدة ابنه راكان له تنحصر في تصويره ومنتجة وبث مشاهد عمله على “التيكتوك”، دون أن يساعده فعليا في العمل.

وفي مخططات العمري، كما اختتم، زراعات غريبة أخرى اسمها “البيبينو”، وهي كلمة إسبانية تعني الخيار، وتنحدر من العائلة الباذنجانية لشجيرات صغيرة لها عدة أنواع وأشكال، فيما لون قشور ثمارها بين درجات البنفسجي والأخضر والأصفر، وقد تحتوي على خطوط بلون مختلف من درجاتها الأصلية، بينما مذاقها حلو غالبا وقريب من طعم الشمام.








Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *