التوتر في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع
عواصم – وكالات: ارتفعت أسعار النفط عند الإغلاق، أول من أمس، بعد أن طغت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على توقعات وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من تباطؤ الطلب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتاً أو 0.74 بالمئة عند التسوية إلى 83.47 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار بما يعادل 1.49 بالمئة إلى 79.19 دولار للبرميل.
وارتفع برنت بأكثر من واحد بالمئة بنهاية الأسبوع، بينما صعد الخام الأميركي زهاء ثلاثة بالمئة.
وتلقت الأسعار دعماً جراء تزايد خطر نشوب صراع أوسع في الشرق الأوسط.
من جهتها، أكدت يوليا خاندوشكو، رئيسة شركة الوساطة الأوروبية “مايند موني”، أن سوق النفط تتطلع لزوال التوتر في البحر الأحمر، وتحقيق استقرار الأسعار.
وقالت خاندوشكو: “سوق النفط تتطلع لخفض التصعيد في المنطقة (الشرق الأوسط)، الأمر الذي قد يؤدي في المستقبل إلى استقرار أسعار النفط في حدود 70-80 دولاراً للبرميل لخام برنت”.
وأشارت إلى أنه لا يزال اهتمام التجار في سوق الطاقة يتركز على الوضع في الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص هجمات “الحوثيين” على السفن في البحر الأحمر.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن أسعار الشحن البحري صعدت بنحو ملحوظ في ظل التوتر في البحر الأحمر، وإعادة شركات الشحن توجيه سفنها بعيداً عن قناة السويس.
وأشارت الوكالة إلى أن شركات الشحن العالمية تستعد لأزمة طويلة الأمد في ظل هجمات “الحوثيين” على سفن في البحر الأحمر.
وأضافت الوكالة: إن إعادة توجيه سفن بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وبالتالي يقود إلى صعود أسعار السلع والمنتجات، كذلك أدت الهجمات إلى تأخير تسليم منتجات موجهة لكثير من الشركات.
واستمرت التهديدات في البحر الأحمر بعد أن أصاب صاروخ أُطلق من اليمن ناقلة نفط متجهة إلى الهند، أول من أمس.
وأعلنت جماعة الحوثي، أمس، مسؤوليتها عن هجوم على ناقلة النفط (إم/تي بولوكس)، التي قال مسؤولون أميركيون، أول من أمس: إنها أصيبت بصاروخ.
وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في بيان: “نفذت القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية عملية استهداف لسفينة نفطية بريطانية (بولوكس) في البحر الأحمر بعدد كبير من الصواريخ البحرية المناسبة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة بفضل الله”.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الناقلة المحملة بالنفط الخام تعرضت لهجوم بصاروخ وهي في طريقها إلى الهند.
وذكرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن السفينة (إم/تي بولوكس) انطلقت من مدينة نوفوروسيسك الساحلية الروسية على البحر الأسود في 24 كانون الثاني، وكان من المقرر أن تفرغ حمولتها في باراديب بالهند يوم 28 شباط.
في الإطار، ارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في كانون الثاني، ما قد يؤدي إلى تفاقم المخاوف من ارتفاع التضخم مرة أخرى.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، أول من أمس: إن نمو الطلب العالمي على النفط يتباطأ، وقلصت توقعاتها للنمو في 2024.
