“طوفان الأقصى” ضرب سلة غذاء إسرائيل
تل أبيب – وكالات: سلطت صحيفة “غلوبس” المتخصصة بالاقتصاد الإسرائيلي، في تقرير، الضوء على أهمية أراضي غلاف غزة بالنسبة للأمن الغذائي الزراعي للسوق الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن “أبعاد الكارثة” التي سببتها عملية “طوفان الأقصى” التي اجتاح فيها مقاتلو “حماس” مستوطنات غلاف غزة، لا تزال بعيدة من الناحية الاقتصادية، وإنه من الصعب تقدير الضرر.
وفق التقرير، فإن الوصف الوحيد الذي لا يوجد حوله خلاف هو أن الخسائر هائلة، ويمكن أن تهدد صناعات كاملة، وخصوصا قطاع الزراعة والصناعات المرتبطة به.
وتعرف المنطقة المحيطة بقطاع غزة باسم “حقل الخضراوات الإسرائيلي”. ووفقا للأرقام التي قدمها اتحاد المزارعين الإسرائيلي، فإن 75% من الخضراوات التي يتم استهلاكها في دولة الاحتلال تأتي من مستوطنات غلاف غزة، بالإضافة إلى 20% من الفاكهة و6.5% من الحليب. وتوجد أيضا مزارع للدواجن ومزارع للماشية ومزارع للأسماك.
وتضيف الصحيفة، إن منطقة غلاف غزة تكبدت خسائر كبيرة بسبب الهجوم الذي شنته المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول الجاري، والذي جاء ردا على جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق المسجد الأقصى المبارك والأسرى واستمرار الحصار على قطاع غزة منذ 17 عاما.
ونقلت “غلوبس” عن رئيس اتحاد المزارعين الإسرائيليين قوله، “نعاني من اضطراب خطير في قدرتنا على العمل وحصاد المنتجات الزراعية في هذه المناطق، ونحتاج إلى عمال بعد إجلاء معظم العمال التايلانديين من منطقة الحدود. وقد وجهنا من يريد العمل إلى مزارعين آخرين في وسط البلاد”.
وقال يارون سولومون، رئيس قسم الاقتصاد في اتحاد المزارعين وصاحب مزرعة للأفوكادو في مستوطنة إشكول، “توجد منتجات في الوقت الحالي، ولكن الوصول إلى الحقول مستحيل، والجيش لا يسمح بالدخول”.
ويشرح سولومون أن الأفوكادو يجب أن تحصد، الآن، ويقول، إن هناك أيضا مشكلة في النقل، وأضاف، “الكثير من سائقي الشاحنات غير مستعدين للقدوم إلى المنطقة”.
وتتفاقم المشكلة في فترة حصاد المنتجات، حيث لا يوجد عمال، خصوصا المحاصيل التي يجب حصادها فقط في نهاية كانون الأول، لكنها تحتاج أيضا إلى الرعاية، ما يجعلها عرضة للتلف: كالجزر، والفجل، والبصل، والكوسا، والخيار، ما يعني ذلك أن إسرائيل ستكون أمام نقص في الفاكهة والخضروات لبضعة أشهر.
وبين تقرير “غلوبس” بأن وزارة الزراعة الإسرائيلية أكدت التزامها بدعم الصناعة، وقبل عدة أيام قررت توفير الدعم المالي لتوظيف العمال وتأمين إقامتهم وتوفير الطعام والنقل.
كما قررت حكومة إسرائيل استيراد عشرة ملايين لتر من الحليب شهريا، وهو ما يمثل 33% من سوق الحليب، لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى 50 مليون بيضة.
ويخشى المزارعون الإسرائيليون من استمرار الحرب وزيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجات إسرائيل من الغذاء، ما قد يتسبب لهم بخسائر بينما يحقق المستوردون وتجار سلاسل التجزئة الأرباح.
وأولت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أهمية كبيرة لمنطقة غلاف قطاع غزة بعد الانسحاب منه العام 2005، وعززتها بعشرات المستوطنات.
