إطلاق مشروع للتحوّل نحو “الاقتصاد الأخضر” في فلسطين بتمويل أوروبي
رام الله – “الأيام”: أطلق برام الله، أمس، مشروع “الاقتصاد الأخضر في فلسطين”، بإجمالي 55.5 مليون يورو، ممولة من الاتحاد الأوروبي وألمانيا والدنمارك وسويسرا وبلجيكا.
وأطلق المشروع في حفل خاص حضره رئيس الوزراء محمد اشتية، ووزير الاقتصاد خالد العسيلي، وممثل الاتحاد الأوروبي الكسندر ستوتزمان، وممثل ألمانيا لدى فلسطين أوليفر أوفتشا، وعدد من الدبلوماسيين وممثلي مؤسسات أوروبية.
وسيخصص مبلغ 8.5 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي وألمانيا لتمويل الدعم الفني للشركات، فيما يخصص المبلغ المتبقي (47 مليون يورو) لتمويل مشاريع خضراء، خصوصاً التزود بالطاقة النظيفة، في مختلف القطاعات.
واعتبر اشتية أن توقيت إطلاق المشروع “مهم جداً، في وقت تتركز فيه أعيننا على ما يحدث في ليبيا (الفيضانات) والمغرب (الزلازل)، وأماكن أخرى، ونحن ملتزمون بالعمل على تخفيف هذا الواقع”.
وقال اشتية إن التحول للاقتصاد الأخضر في غاية الأهمية بالنسبة لفلسطين، لجهة خفض انبعاثات الكربون، وتعزيز الحفاظ على الموارد، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية من جهة وتخفيف مخاطر التغير المناخي من جهة أخرى، وخفض الكلفة وإعادة تصميم البنى التحتية.
وأضاف: المبادرة مهمة لأنها تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الفلسطيني، من خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية ودعم المزارعين، وتحقيق الأمن الغذائي.
واعتبر رئيس الوزراء التحول للاقتصاد الأخضر بالنسبة لفلسطين “فرصة وليس مجرد التزام، ولهذا سنأخذها على محمل الجد”.
وأشار اشتية لإجراءات الاحتلال “التي تدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو التصحر، من خلال مصادرة الأرض والاستيطان، واقتلاع الأشجار، والتي بلغ عددها نحو 2.5 مليون شجرة منذ العام 1967.
وأشاد بروح الشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، معتبراً المبادرة “رسالة لمن يدفعوننا للتصحر، مفادها أن فلسطين حرة ذات سيادة، وخضراء”.
من جهته، قال العسيلي إن المشروع “يمثل التزاما مشتركا لفلسطين والاتحاد الأوروبي، بتحقيق تنمية مستدامة، وفي ذات الوقت دعم التحول للاقتصاد الأخضر”.
وقال وزير الاقتصاد إن فلسطين تواجه تحديات مركبة بسبب سيطرة الاحتلال على الموارد، “لهذا، فإن التحول إلى الاقتصاد الأخضر بالنسبة لنا ليس رفاهية، وإنما ضرورة لتخطي التحديات”.
وأكد العسيلي التزام الحكومة بتطوير السياسات، بما فيها الصناعية والبنية التحتية، لتمكين القطاع الخاص من التحول نحو الاقتصاد الأخضر”.
وأعرب وزير الاقتصاد عن تقديره لدعم الاتحاد الأوروبي “ومساهماته الكبرى في تخضير الاقتصاد الفلسطيني، وكذلك للشراكات مع كل من ألمانيا والدنمارك وسويسرا وبلجيكا”، التي تساهم في تمويل هذه المبادرة.
وقال: نحن ملتزمون بتحويل هذه الرؤية إلى واقع.
بدوره، قال ستوتزمان إن “النمو الأخضر يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي، نتشارك بها مع فلسطين وباقي دول العالم”.
وأكد المبعوث الأوروبي أن مبادرة “النمو الأخضر” “تتواءم مع أجندة السياسات الفلسطينية، وهي تعكس التزام قوي بمستقبل نظيف للأجيال القادمة”.
من جهته، أكد ممثل ألمانيا اهتمام بلاده الكبير بحماية البيئة، مستعرضاً تجربة ألمانيا في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وقال: ألمانيا ملتزمة بالمساعدة على صياغة سياسة عالمية فيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر، ونحن نرى في فلسطين شريكا في حماية البيئة العالمية.
واعتبر أوفتشا أن التحول للاقتصاد الأخضر في فلسطين يكتسب أهمية خاصة، حيث يساعد في تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، والحد من الاعتماد على إسرائيل في هذا المجال.
وفي إطار هذه المبادرة، قال أوفتشا: سنعمل مع القطاع الخاص لزيادة كفاءة الطاقة، وبناء القدرات، وتسهيل وصول الشركات لمصادر التمويل الأخضر.
