الزميل محمد سباعنة يوثق تجربته الاعتقالية برواية مصورة-الحياة الجديدة
رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- وثق رسام الكاريكاتور الزميل محمد سباعنة تجربته الاعتقالية في سجون الاحتلال، باستخدام تقنيات الحفر والطباعة وهي تقنية عمرها آلاف السنين. مبررا استخدامه لهذه التقنية برغبته في حفر قصص المحررين الفلسطينيين خارج أسوار سجون الاحتلال.
وتداخلت مع بنية رواية سباعنة قصص أخرى لمواطنين في مدن فلسطينية مختلفة حتى يخرج القارئ بنتيجهة واحدة مفادها أن هذا الاحتلال حول المدن والقرى الفلسطينية لسجون وان المواطنين وعلى اختلاف أماكن عيشهم وتواجدهم هم أسرى بشكل أو بآخر لدى الاحتلال.
وقال سباعنة: “الكتاب يمكن اعتباره الرواية المصورة الاولى التي تخرج من فلسطين، ورغم أن الكثير من الفنانين العالميين روايات مصورة حول القضية الفلسطينية، إلا أن هذا النوع من الفنون البصرية ظل خجولا في فلسطين”.
رواية الزميل سباعنة انطلقت في الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع ناشر أميركي، وعربيا قام سباعنة بنشرها ذاتيا. وكشف أنه الآن في جولة بفرنسا وإيطاليا لإطلاق النسختين الفرنسية والايطالية، وتتضمن الجولة الأوروبية زيارة لعدد من الجامعات والمؤسسات أبرزها معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية وجامعة جانوا والمتحف الفلسطيني في مدينة البندقية الايطالية. وتتضمن ايضا معارض تضم اعمال سباعنة في مدينة ليون الفرنسية. وتشمل الجولة أيضا تنظيم هيئة حقوق الانسان في منظمة التحرير والسفارة الفلسطينية في باريس معرضا للفنان سباعنة.
وحسب ما أعلن الفنان سباعنة فإنه جار التفاوض لترجمة الكتاب للغات أخرى.
وكان الاحتلال اعتقل الفنان سباعنة في السادس عشر من شباط من عام ألفين وثلاثة عشر لدى عودته من الأردن بعد أسبوع من العمل في مشروع مع الجامعة العربية الأمريكية، وحكمت محكمة الاحتلال في الرابع من نيسان من العام ذاته عليه بالسجن خمسة أشهر بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف شيقل، بتهمة الاتصال مع جهات معادية.
وبعد انتقاله من زنازين التحقيق إلى السجون، رسم سباعنة 255 كاريكاتيرا، فاز أحدها لاحقا بجائزة الصحافة العربية 2014. وخرجت كاريكاتوراته من الزنزانة تهريبا مع المحررين.
بالإضافة إلى عمله في رسم الكاريكاتور، أصدر الزميل سباعنة كتبا كاريكاتورية، “أبيض وأسود” و”فلسطين قصتي” وكتاب كوميكس بعنوان “أنا أحببت الحكاية”.
واكتسب الفنان الغرافيكي سباعنة شهرة عالمية بفضل رسوماته التخطيطية بالأبيض والأسود وأشكاله الهندسية الصارخة ومناظره الطبيعية الغنية بالتقاليد والرموز المرئية الفلسطينية، وهو عضو في حركة الرسوم المتحركة الدولية وكذلك حركة “VJ” للصحفيين المرئيين حول العالم، وأيضا عضو في الشبكة العالمية لفناني الكاريكاتير كارتون موفمنت، وشارك في أكثر من مشروع إعلامي، من بينها مشروع 360 درجة، وتنشر رسومه عادة في صحيفة “الحياة الجديدة”، ويعتبر الأسرى من بين المواضيع الأساسية التي يتناولها سباعنة في رسومه الكاريكاتورية.
