“الفدائي الأولمبي” أنجز مهمة البحرين بنجاح ومطالب بالحذر أمام “الساموراي”
كتب محمد عراقي:
حقق منتخبنا الأولمبي الفلسطيني فوزاً ثميناً ومثيراً ومتأخراً على مضيفه البحريني بهدف نظيف سجله المميز زيد القنبر في الدقيقة الأخيرة لنخطف اول ثلاث نقاط في مستهل تصفيات آسيا تحت 23 سنة التي تقام في العاصمة البحرينية المنامة.
والفوز يشكل أهمية كبيرة جدا في بداية التصفيات لأن البحرين منافس مباشر لنا على المركز الثاني في المجموعة باعتبار ان اليابان هي المرشحة الأقوى لصدارة المجموعة، ومن المتوقع ان تكون باكستان الحلقة الأضعف في المجموعة.
أداء متوسط ونفس الطريقة
أداء منتخبنا جاء متوسط المستوى حيث تأخرنا في الدخول لاجواء المباراة الى ما بعد انتصاف الشوط الأول حيث سيطر منتخب البحرين مبكراً واستحوذ على الكرة بشكل واضح وكاد يسجل بعد عشر دقائق من انفراد ضائع.
اخطر فرصنا في الشوط الأول اهدرها خالد النبريص من انفراد تام حيث تأخر في التسديد لتضيع الفرصة ويصاب ويخرج بعد نصف ساعة متأثراً باصابته ويعوضه سامر الزبيدي.
الملفت اننا واصلنا بنفس طريقة اللعب غير المجدية من البطولات الرسمية الأخيرة التي شاركنا فيها وهي 4/4/2 وهذا اثر سلبا على فاعلية خط الوسط ووضع عبئاً كبيراً واضافياً على ثنائي الارتكاز احمد كلاب وحمزة حسين.
واجبرنا غالبا على لعب الكرات الطويلة المباشرة من الخلف للامام فضاع دور الوسط وبناء اللعب المنظم وتطويره عبر الخطوط الثلاثة.
تحسن أداء منتخبنا آخر ربع ساعة من الشوط الأول حيث استحوذنا بشكل افضل وهددنا مرمى البحرين من ركنيتين عبر وجدي نبهان والزبيدي.
الشوط الثاني شهد سيطرة بحرينية كاملة واستحواذ واضح على الكرة حيث تراجعنا للخلف فدافعنا بشكل جيد ومتماسك بقيادة ربعي وأبو عمير ونبهان وكايد.
تغييرات جيدة
يحسب للجهاز الفني بقيادة المدرب إيهاب أبو جزر تغييراته وتدخلاته في هذا الشوط، بدخول انس بني عودة ومهند حسنين مكان جبران حج يوسف ومحمد ديرية في الدقيقة 56، ثم نزول قاسم عبيد ومحمد صندوقة مكان حمزة حسين وكلاب في الدقيقة 80 وهذا اثر إيجابيا على مردود فريقنا.
لم نفلح في خيار المرتدات لان هجماتنا كانت تفتقر للتركيز والزيادة العددية والتنظيم المطلوب، واحتجنا لتصديات جيدة من الحارس عبد الهادي ياسين في بعض الأوقات لضمان نظافة شباكنا، وفشلنا في استثمار بعض المرتدات السريعة الخاطفة الى ان جاءت الدقيقة الأخيرة وبمرتدة سريعة مرر خلالها البديل صندوقة كرة جيدة في نصف ملعب المنافس للمهاجم المتقدم زيد القنبر الذي استثمر خطأ المدافعين فانطلق بالكرة وانفرد وواجه الحارس المتقدم وسدد كرة زاحفة متقنة في الشباك وسط فرحة فلسطينية كبيرة بالهدف والفوز الثمين المتأخر.
توظيف خاطئ
من سلبيات المباراة توظيف الجهاز الفني لمنتخبنا الخاطئ لبعض اللاعبين فاشراك زيد القنبر في مركز الجناح اثبت عدم جدواه وفاعليته وعندما اصبح مهاجماً اصبح اكثر خطورة وفاعلية وبالفعل سجل الهدف الثمين والوحيد.
نقل محمد ديرية من الجناح الأيسر للأيمن بعد خروج النبريص قلل من فاعليته وحضوره لانه يبرز اكثر في مركز الجناح الايسر حيث يستغل انطلاقاته وقدمه اليسرى الجيدة في التسديد القوي او ارسال العرضيات الجيدة وهو ما لا يفعله في الميمنة.
أنس بني عودة بعد نزوله نشط الجانب الهجومي ولكن مرة أخرى يتكرر نفس الخطأ باشراكه في الجناح الايسر وهو اخطر بكثير ويتألق دوما في جميع الأندية التي لعب معها في الجناح الأيمن حيث يستغل مهاراته الرفيعة في الاختراق والمراوغة.
الامر أيضا ينطبق على سامر الزبيدي الذي لا يعطي في مركز الجناح كثيرا بعكس عندما يكون في عمق الملعب في مركز الوسط المهاجم او المهاجم المتأخر وهو ما حصل عندما انتقل لهذا المركز في الدقائق الأخيرة للمباراة.
تغيير الطريقة
من المهم ان يستفيد الجهاز الفني لمنتخبنا من سلبيات المشاركات الماضية وهذه المباراة أيضا رغم الفوز بها وارى ان تدعيم خط الوسط بلاعب ثالث مع ثنائي ارتكاز يكون دوره هجومياً أكثر مثل الزبيدي امر مهم جدا لضمان فاعلية اكثر وتأثير لوسطنا أي ان تغيير طريقة اللعب من 4/4/2 الى 4/3/3 امر مطلوب حقا، ومهم أيضا ان يلعب زيد القنبر في مركز المهاجم المتقدم الصريح لانه مزعج لأي خط دفاع وقربه لمرمى المنافس امر مهم جدا يجعله يسجل الأهداف إضافة للنقاط التي ذكرناها سابقا.
يجب ان نحتفل سريعا بهذا الفوز ونبدأ بالتركيز على المباراة الصعبة جدا امام اليابان يوم السبت المقبل من اجل دخولها بطريقة لعب مناسبة مع إمكانيات اليابان خاصة واننا سنكون شاهدناها امام باكستان في مباراتهم الأولى.
