جدارية في بيت لحم للشهيدة شيرين أبو عاقلة-الحياة الجديدة
بيت لحم-الحياة الجديدة- أسامة العيسة- “في بعض الغياب حضور أكبر” هذا ما نُقش على جدارية أُزيح عنها الستار أمس في مدينة بيت لحم، لشهيدة الصحافة شيرين أبو عاقلة، بمبادرة من بلدية المدينة.
وافتتحت الجدارية التي صممها مهندس بلدية بيت لحم ميخائيل حنضل، بحضور رسمي وشعبي، وإعلامي، في شارع المهد الرئيس في المدينة. وبينت من الحجر المحلي.
عبر حنا حنانيا، رئيس بلدية بيت لحم عن سعادته بافتتاح الجدارية، التي تخص الشهيدة ابنة بيت لحم شيرين أبو عاقلة. مؤكدًا أنها رحلت شهيدة للحق والحقيقة، وإن غابت جسدًا، فإن في غيابها حضور أكبر.
وقال جورج أبو عاقلة عم الشهيدة: “يا شيرين الحية فينا، لقد تمكنوا من اغتيال جسدك الطاهر، ولكنهم عجزوا عن قتل روحك الخالدة التي ستظل شعلة في سماء فلسطين”. وطالب باحقاق العدالة للشهيدة شيرين.
وأكد وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، أن الجهود مستمرة لإحقاق العدالة لشيرين التي اغتالها جنود الاحتلال. وقال: “هذه الجدارية عدا على إنها لفتة كريمة، تضاف الى لفتات الشعب الكريم بكافة نخبه وقطاعاته المختلفة، فإنها تلزمنا مواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة لشيرين، إنها ليست قضية شيرين ولكنها قضية رأي عام”.
وكشف: “ملف الشهيدة شيرين، موجود منذ السادس من ديسمبر الماضي في الجنائية الدولية، وعقدت جلسات تحقيق في هيئات الأمم المتحدة، نحن بحاجة لممارسة ضغط كبير على النائب العام في الجنائية الدولية، لكي يفتح تحقيقا، أو يأتي بنفسه إلى هنا، أو يشكل لجنة تحقيق دولية. أننا نأمل أن يقوم بواجبه”. وأضاف: “هناك تحقيقات أخرى لم نفصح عنها، حدثت في عدة دول بما فيها الولايات المتحدة. لدينا التزام في قناة الجزيرة والرئاسة بالاستمرار في نضالنا لإحقاق الحق”.
ورأى العمري أن: “شيرين قُتلت مرتين عندما اغتالها جنود الاحتلال في جنين، وأيضا قُتلت مرة ثانية عندما اعتدوا على جثمانها في المستشفى الفرنسي في القدس، وكاد تابوتها أن يسقط لولا بطولة شباب القدس”.
وختم العمري كلمته: “نحن ماضون حتى احقاق الحقيقة والعدالة في قضية شيرين، ولن نتراجع، رغم الصعوبات، لأن صدامنا مع دول وليس مع أفراد”.
وبين موسى الشاعر ممثل نقابة الصحفيين، أن الاحتلال قتل 104 صحفيا منذ الاحتلال في حزيران 1967م، منهم 55 شهيدًا منذ عام 2002م وآخرهم شيرين خلال تغطيتهم للأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أكد الشاعر: “سنستمر في نقل معاناة وآلام شعبنا الذي يواجه آلة الاحتلال المجرم”، وشكر باسم نقابة الصحفيين، مجلس بلدية بيت لحم، لاحترامه وتقديره للصحفيين. وختم كلمته: “سنواصل العمل حتى الوصول لكشف الحقيقة ومحاسبة مرتكب الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين”.
واعتبر محمد طه القائم بأعمال محافظ بيت لحم الشهيدة شيرين: “أيقونة فلسطينية دخلت كل بيت فلسطيني،قتلها الاحتلال عن سبق إصرار وتعمد لإسكات الحق والحقيقة”.
وقال إن: “الصحافة الفلسطينية بكل أطيافها ليست محايدة، والصحفيون جزء أصيل من شعبنا الذي يقاتل منذ عشرات السنين لنيل الحرية والاستقلال”.
