“غوغل” تطلق “منصة فلسطين التقنية” لتعزيز مهارات خريجي التكنولوجيا
رام الله – “الأيام”: أعلنت عملاق التكنولوجيا الأميركي “غوغل”، أمس، عن إطلاق برنامج “منصة فلسطين التقنية”؛ بهدف مساعدة الخريجين ومطوّري التطبيقات وروّاد الأعمال في مجال التكنولوجيا بالأراضي الفلسطينية، على تعزيز مهاراتهم الرقمية والعثور على فرص عمل.
ويأتي البرنامج ضمن مبادرة أطلقتها “غوغل” في آذار 2022، لدعم منظومة التكنولوجيا في فلسطين، وقيمتها 10 ملايين دولار.
وقالت “غوغل”، في بيان: إن البرنامج سيدار من قبل شركة “يوداسيتي”، وهي منصة تعلّم على الإنترنت تركّز على تطوير المواهب، ومؤسسة “سبارك”، وهي منظمة غير حكومية تعمل على تزويد الشباب بالأدوات اللازمة لتحقيق النجاح، وتنشط في 14 بلداً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومدة البرنامج 3 سنوات حتى 2026، ويستهدف تعزيز مهارات 3500 فلسطيني وفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.
وأوضحت الشركة العالمية أن البرنامج يستند إلى ثلاث ركائز، وهي: بناء القدرات، والإرشاد، وتوفير فرص العمل.
ويستمر برنامج بناء القدرات 16 أسبوعاً بإدارة أساتذة من “يوداسيتي”، ويقدّم دورات مبتدئة ومتقدّمة لبناء المهارات الشخصية والتقنية.
كما يشمل برنامج بناء القدرات “تكنولوجيا النانو المتقدمة”، والتي تتناول مختلف المسارات التعليمية كتصميم مواقع الويب، وهندسة الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، ويتضمن دورات تدريبية حول البرمجة، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي مع Python، بالإضافة إلى استخدام الكثير من منصات تعلّم الآلة مثل Tensor Flow، وهدفها إعداد الشباب والشابات لوظائف مثل: هندسة تعلّم الآلة، وعلوم البيانات وتطوير تطبيقات الجوّال.
كما يشمل برنامج بناء القدرات المهارات الشخصية، عبر دورات تدريبية حول مواضيع مثل كيفية كتابة سيرة ذاتية، والاستعداد لمقابلة عمل، وتقديم عرض ترويجي سريع.
والركيزة الثانية لـ”منصة فلسطين التقنية” (الإرشاد)، تشمل جلسات إرشادية جماعية أو فردية للمشاركين، بحضور شخصي أو على الإنترنت، وذلك بإدارة أساتذة محليّين وإقليميّين من “يوداسيتي”.
وبعد اكتمال الدورة، يسمح للطلاب بالالتحاق بجلسات إرشادية إضافية متعلّقة بالتعلّم أو التوظيف على حسب الحاجة.
وخلال البرنامج، سيقام عدد من الفعاليات المجتمعية بحضور شخصي من الجامعات والجمعيات المحلية مرتَين خلال الشهر، ليتبادل الطلاب الخبرات والمعرفة.
أما الركيزة الثالثة (فرص التوظيف والتدريب)، فسيحصل الطلاب الأفضل أداءً على فرص توظيف وتدريب في الشركات المحلية والإقليمية.
وستنظم “سبارك” مع شركاء التوعية المحليين أربعة معارض للوظائف خلال فترة البرنامج الممتدة على مدار ثلاث سنوات، حيث تجمع هذه المعارض بين أصحاب العمل والمرشحين للوظائف.
وقال نجيب جرّار، الرئيس الإقليمي للتسويق لدى “غوغل” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “نحن ملتزمون بدعم خريجي الجامعات، ومطوري التطبيقات، ورواد الأعمال بمجال التكنولوجيا في فلسطين، وذلك عبر تنمية مهاراتهم للتمكن من إيجاد الوظائف المناسبة أو التطور بمجال العمل. تسعى ‘غوغل’ منذ مدّة لدعم الفلسطينيين من خلال تطوير مهاراتهم الرقمية من خلال مبادرات مختلفة تشمل مهارات من ‘غوغل'”، وشهاداتها المتخصصة من ‘كورسيرا'”.
وأضاف: تعاوننا مع شركاء محليين وعالميين مثل “يوداسيتي”، و”سبارك”، و”كيفا”، و”أميدايست”، و”غزة سكاي جيكس”، وغيرهم للاستمرار في هذه المبادرات”.
من جهته، قال كاي روميلت من “يوداسيتي”: “نحن ملتزمون بتعزيز حياة الشباب الفلسطيني من خلال هذا البرنامج، والمصمم لتطوير مهارات 3500 خريج عند انتهاء المنحة. ومن خلال هذا المسعى التكنولوجي، نحن نؤمن بأن الشباب الفلسطيني سيكتسب معرفة ومهارات تؤهلهم للنجاح في سوق العمل”.
بدورها، قالت دينا المساعيد من “سبارك”: “يعمل برنامج ‘منصة فلسطين التقنية’ بشكل مباشر على معالجة الفجوة ما بين المهارات اللازمة ومتطلبات سوق العمل، بالاعتماد على دراسة تقييم الاحتياجات، واستهدفت مواضيع البرنامج المتطلبات الحقيقية لقطاع التكنولوجيا في مجتمعنا. من خلال التركيز على هذه المهارات الأساسية، نحن نعمل بجد على تقليص الفجوة وتخفيف معدلات البطالة.
وأضافت: من خلال هذه المبادرات، نحن لا نقوم فقط بتأهيل الشباب للوظائف، بل بتأهيلهم ليكونوا عاملاً محفزاً للتغيير، ومحركات للاقتصاد، وقادة للمجتمعات”.
وفي آذار من العام الماضي، أطلقت “غوغل” مبادرة بقيمة 10 ملايين دولار تستهدف مطوري التطبيقات والخرّيجين ورواد الأعمال الفلسطينيين في مجال التكنولوجيا، وقد سجّل بالنسخة الأولى للمبادرة في 2023 حوالى 650 طالباً، نصفهم تقريباً من النساء.
وقالت “غوغل” في البيان: تعتبر معدلات الأمية في فلسطين من المعدلات الأقل في العالم، ووفقاً للبنك الدولي، يعدّ حوالى 85% من روّاد الأعمال بمجال التكنولوجيا في فلسطين من خريجي الجامعات، وحوالى 27% منهم من خرّيجي التعليم العالي، كما يتواجد 1500 خريج وخريجة من كليات تقنية المعلومات في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وغزة، ووفقاً لمنظمة “بورتلاند ترست”، بلغت نسبة مساهمة قطاع التكنولوجيا في الاقتصاد الفلسطيني في العقد الأخير حوالى 5-7% من الناتج المحلي الإجمالي، مع قيمة مضافة بمعدّل 543.5 مليون دولار، فيما تقول الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: إن 50% من خرّيجي كليات تقنية المعلومات ما زالوا في مهمة للبحث عن وظيفة.
كانت “غوغل” نظمت، أول من أمس، لقاءً مع صحافيين فلسطينيين عبر الإنترنت، استعرض فيه كل من: جرار وروميلت والمساعيد، الجوانب المختلفة للبرنامج.
