الاحتلال يقلّص كميات الأسماك المسوقة في الضفة من القطاع
كتب عيسى سعد الله:
أفادت مصادر مطلعة بأن سلطات الاحتلال أبلغت الجهات ذات العلاقة في غزة بقرارها تقليص كميات الأسماك المسموح بتسويقها من قطاع غزة في أسواق الضفة الغربية، بدءاً من مطلع الأسبوع الجاري.
وقالت المصادر لـ”الأيام”: إن قوات الاحتلال أرجعت الشحنة التي كانت معدة للتسويق في الضفة الغربية، أول من أمس، بحجّة أنها تزيد على الكمية المسموح بها والمحددة مسبقاً.
وأضافت المصادر: إن سلطات الاحتلال قررت تقليص الكميات المسوقة من عشرين طناً أسبوعياً إلى أقل من 15 طناً، مع تبليغ التجار بعدم السماح لهم بشحن الكمية المقرر تسويقها في الضفة، اليوم.
وقال أحد التجار المسموح لهم بتسويق الأسماك في الضفة: إن القرار سيكبّد الشركات السبع التي تعمل في هذا المجال خسائر كبيرة؛ لأنها تعتمد في ربحها على زيادة الكميات المسوقة في الضفة نظراً للتكاليف المرهقة لعمليات الشحن والتغليف وغيرها.
وأضاف التاجر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه: إن سلطات الاحتلال أرادت من وراء اتخاذ هذا القرار معاقبة الشركات العاملة، وكذلك الصيادين الذين يعوّلون كثيراً على تسويق السمك بسعر مرتفع في أسواق الضفة الغربية وذلك نظراً لجدواه الاقتصادية.
وأشار خلال حديث لـ”الأيام” إلى أن التجار كانوا ينتظرون قراراً بزيادة الكميات المسوقة في الضفة، لكنهم تفاجؤوا بتقليصها.
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على الاحتلال للتراجع عن قراره الجائر الذي سيفاقم الأوضاع الاقتصادية للشركات العاملة في هذا المجال.
وأوضح أن أرباح الشركات بالأصل هشّة، وزادها هشاشة قرار التقليص الأخير الذي جاء على نحو مفاجئ.
وتسوق كميات مهمة بالضفة من الأسماك المصطادة في بحر القطاع، وذات الأسعار العالية وكذلك المستزرعة في الأحواض من نوع دنيس، وكذلك من الأسماك المستوردة من مصر.
ويتم تسويق الأسماك الفاخرة كاللوقس بأصنافه المختلفة، والجمبري والجرع والدنيس والقاروص والكلماري وغيرها من الأصناف الفاخرة الأخرى، وتلك الأصناف التي يتم اصطياد كميات كبيرة منها للحفاظ على سعرها.
ويعتمد مستوردو السمك من مصر على سوق الضفة في تسويق كميات مما يستوردونه بأسعار أفضل من تلك المتوفرة في القطاع.
