اقتصاد

اقتصاديون يطالبون الحكومة بتنفيذ برنامجها المعلن للإصلاح المالي

0 0
Read Time:2 Minute, 40 Second

رام الله – “الأيام”: طالب مختصون الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح المالي الذي أعلنته في إطار الموازنة العامة للعام 2023، وخصوصا بنود فاتورة الرواتب وصافي الإقراض والتحويلات الطبية.
جاء ذلك خلال ندوة دعا إليها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس” ضمن برنامج “الطاولة المستديرة”، وعقدت في مقره برام الله، أمس، وناقشت التضخم في الإنفاق الحكومي وسبل خفضه.
وعرض الباحث في “ماس”، مسيف جميل ورقة مرجعية، قال فيها إن المشاكل المزمنة التي تواجه الموازنة العامة الفلسطينية، تتمثل في ثلاثة تحديات أساسية: تضخم فاتورة الرواتب، وفاتورة صافي الإقراض، وفاتورة وزارة الصحة الفلسطينية وخصوصا التحويلات إلى المستشفيات الإسرائيلية.
واعتبر أن هذه التحديات المزمنة، التي يشكل الاحتلال الجزء الأكبر منها، سبب رئيس في تضخم النفقات بسبب عدم قدرة الإيرادات على تغطيتها.
وأضاف: إن أبرز هذه التحديات ضعف الاستدامة المالية، والاقتطاع من أموال المقاصة، وبالتالي تكون النتيجة أن النفقات الفعلية تتجاوز النفقات المخطط لها، ما يزيد من وتيرة الدين العام والمتأخرات وتوسيع الفجوة المالية للموازنة، بالإضافة إلى تراجع الدعم الخارجي للموازنة بشكل كبير جداً، والذي عادة يمول النفقات التطويرية والاجتماعية، لذلك كان هناك نقص كبير في تمويل الجوانب الاجتماعية وضعف تمويل المشاريع التطويرية.
وفي إطار الحلول المقترحة، ركز جميل على ضرورة الالتزام بالإصلاح المالي الذي تبناه خطاب الموازنة في كافة مراحله، مع ضرورة معالجة صافي الإقراض بطرق حديثة ومبتكرة من خلال تأسيس وحدة متخصصة لمتابعة هذا الملف بالاشتراك بين وزارة المالية ووزارة الحكم المحلي.
وفيما يخص النفقات الصحية وتحويلاتها، دعت الورقة إلى ضرورة إعادة هيكلة النظام الصحي والإدارة الصحية من خلال التوجه نحو التامين الإلزامي، أو رفع رسوم الصحة للفئات المقتدرة حتى يتم تعزيز إيرادات وزارة الصحة لتقوية قدرتها على تقديم خدمات أفضل.
وفي تعقيبه على الورقة، قال رئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين أ. سمير حليلة في بداية مداخلته إن حصة النفقات الحكومية من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة مقارنة مع الدول المجاورة، مشيرا إلى تدني حصة الإنفاق على القطاعات المهمة كالتعليم، وتدني حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال حليلة: هذه الأرقام لا تعطي صورة واضحة عن واقع القطاع العام، موصيا بضرورة إجراء دراسة شاملة تشخص واقع القطاع العام المحلي وتجري مقارنة مع دول أخرى في أبرز مؤشرات المالية العامة.
وتطرق حليلة إلى أن المشكلة في جانب النفقات، خاصة البنود التي يتخطى بها الصرف الحد المسموح به في الموازنة، داعيا إلى صياغة خطة إصلاحية شاملة، ما يتطلب قناعة حقيقية لدى الحكومة بضرورة عمل هذا الإصلاح واتخاذ خطوات فعلية تجاهه، وتعزيز شراكاتها مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص.
فيما أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت، طارق عاشور، على ضرورة التزام الحكومة بالخطوات الإصلاحية المرتبطة بترشيد النفقات.
وقال: هناك عدة بنود في النفقات عليها علامات استفهام حول قيم الصرف المخصصة لها على نحو يناقض بشكل كبير خطط الإصلاح الذي ترمي إليه الحكومة.
وشدد عاشور على أهمية صافي الإقراض في استدامة البلديات وصمودها أمام التحديات المالية التي تواجهها، خاصة مع عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها المالية تجاهها.
وقدم عاشور مجموعة من المقترحات لتخفيض النفقات، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، تمحورت بشكل أساسي على أن يلعب القطاع الخاص دوراً أكبر في هذه القطاعات، كما ركز على ضرورة إصلاح النظام الضريبي، وإعادة النظر في الضرائب المفروضة على الشركات، ومعالجة مشكلة التهرب، والاستثمار في المشاريع الاستراتيجية كمشاريع الطاقة، والمياه، لما لذلك من أثر على تقليص فاتورة النفقات المرتبطة بهذه البنود.
وكان مدير البحوث في”ماس”، رابح مرار، افتتح الجلسة مؤكداً على أهمية الموضوع، لافتاً إلى أن الورقة تأتي في إطار اهتمام المعهد بمتابعة القضايا الاقتصادية والاجتماعية المستجدة.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *