أسعار النفط تعمق خسائرها لليوم الثاني على التوالي، فما السبب؟
شهدت أسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس، بفعل تفاقم المخاوف بشأن زيادة عدد حالات كوفيد-19 في أكبر مستور للنفط في العالم الصين.
وعلى صعيد التعاملات، هبطت عقود خام برنت الفورية بنسبة 1.57% ووصلت لحوالي 82.22 دولار للبرميل، وسجلت عقود الخام الأمريكي الفورية انخفاضا حادا بنسبة 1.90% ووصلت إلى 77.42 دولار للبرميل.
أسباب هبوط أسعار النفط الخام:
تفاقمت مخاوف المستثمرين بشأن تراجع الطلب على النفط من قبل ثاني أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم وأكبر مستورد له الصين، بعدما ارتفعت حالات الإصابة ب COVID-19، أثر قيام الصين بتخفيف قيودها الصارمة لمكافحة الوباء، وهو ما عزز من خسائر النفط الخام، وذلك في ظل استمرار الصين بتخفيف سياستها بشأن قيود فيروس كورونا، حيث أكدت لجنة الصحة الوطنية الصينية بأن الصين ستلغي متطلبات الحجر الصحي لكوفيد-19 للوافدين من الخارج اعتبارا من 8 يناير 2023.
وفي ظل هذه الإجراءات أعلنت كل من الولايات المتحدة واليابان في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنهم سيفرضوا قيود على الوافدين من الصين، حيث ذكرت تقارير إخبارية بأن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود على القادمين من الصين، بعدما أعلنت بكين قرارا بإعادة فتح حدودها الشهر المقبل رغم تفشي فيروس كورونا المستجد داخل الصين.
وكذلك، صرح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشدا، بأن اليابان ستطلب من المسافرين القادمين من الصين الخضوع لحجر صحي لمدة 7 أيام في حال ثُبتت إصابتهم بفيروس كورونا إبتداءا من منتصف ليل 30 ديسمبر.
وأشارت هذه الأنباء إلى ارتفاع حالات كوفيد، وهذا بدوره يرفع من قلق المستثمرين حول عودة الصين لتشديد سياستها لتحجيم تفشي الوباء، اتتسبب في هبوط أسعار النفط بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، صرحت شركة TC Energy الكندية أنها تعمل على تشغيل خط أنابيب كيستون Keystone الذي تم إغلاقه إجباريا في وقت سابق من هذا الشهر، مما أثر على مستويات أسعار النفط الخام.
ومن ناحية أخرى، حظيت أسواق النفط ببعض الدعم، وذلك عقب قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحظر توريد النفط ومشتقاته إلى الدول الغرب التي شاركت في فرض سقف أسعار النفط الروسي، وأعلن بأن الحظر سيدخل حيز التنفيذ اعتبار من 1 فبراير 2023 حتى شهر يوليو.
