صيارفة يفرضون 10 شواكل لاستبدال عملة دينار قديمة
كتب محمد الجمل
تسود حالة من الاستياء أوساط المواطنين في قطاع غزة، لفرض صيارفة مبلغ عشرة شواكل عند استبدال كل ورقة نقدية من فئة خمسين ديناراً أردنياً إصداراً قديماً، أعلن البنك المركزي الأردني نيته وقف التعامل بها، وسحبها من الأسواق.
وقال مواطنون، إن الصرافين يقتطعون المبلغ المذكور مقابل صرف كل ورقة نقدية ضمن الفئة المذكورة، أو استبدالها بورقة من نفس القيمة بطبعة أحدث.
وقال أحمد أبو قمر، المختص في الشأن الاقتصادي، إن صرافين في أسواق قطاع غزة استغلوا اعلان البنك المركزي الاردني عن قرب وقف التعامل بالورقة القديمة، ويصرفون الورقة النقدية المذكورة بأقل من سعرها “بعشرة شواكل”، أو استبدالها بعد دفع المستفيد ذات المبلغ، بحجة أن هناك تكاليف نقل لتبديل العملة، مع العلم أنه وفق بروتوكول “باريس الاقتصادي”، فإن البنوك ملزمة بأخذ الفائض والمهترئ، وغيرها من العملات، واستبدالها من البنوك المركزية بالتنسيق مع إسرائيل.
ونوه أبو قمر لـ”الأيام”، إلى أن ما حدث كان تصرف غير مسؤول من الصرافين لكسب غير مشروع، دون أي قرار رسمي، وهو يشكل انعكاس لحالات الاختلالات الكبيرة على القطاع المصرفي.
ووفق أبو قمر، فقد صدر قرار وتعميم من قبل سلطة النقد الفلسطينية، بضرورة قبول العملة بنفس السعر دون خصم، وعلى الرغم من صدور التعميم متأخراً، وعدم التزام بعض الصرافين به، إلا أن القضية الأهم هو محاسبة الصرافين الذين اتخذوا مثل هذه القرارات بشكل فردي، ودون أي تعليمات من الجهات المختصة، قائلا للأسف حقق الصرافون مكاسب غير مشروعة، وخلقوا حالة من الارباك في سوق العملات بغزة.
وأكدت سلطة النقد أن الورقة المذكورة لازالت صالحة للتعامل، والبنوك العاملة في قطاع غزة تقبلها في كافة أشكال التعامل.
ونوه أبو قمر الى أنها ليست المرة الأولى التي يتسبب صرافون بمثل هذه الحالة في الأسواق، فقد سبق ذلك أزمة الدولار الأبيض والأزرق، إضافة لفرضهم فوارق في سعر صرف العملات خاصة الدولار، لذلك يجب على جهات الاختصاص التدخل لضبط هذا القطاع الهام، وعدم ترك الأمر رهن لعدد من كبار الصرافين، يتحكمون في السوق كيفما شاءوا.
كما طالب أبو قمر سلطة النقد بالتنسيق مع البنوك لجمع هذه العملة القديمة من الأسواق، والبدء بالتنسيق مع البنك المركزي الأردني لتبديلها بالورقة الجديدة.
من جهته قال المواطن ابراهيم عبد الفتاح، إنه فوجئ بصورة للعملة النقدية المذكورة منتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لمطالبة المواطنين باستبدالها، وحين تفقد مبلغ مالي لديه، ادخره كرسوم جامعة لأبنائه، وجد ورقة نقدية واحدة من الفئة المذكورة، فسارع بالتوجه لأحد الصرافين لاستبدالها، واضطر لدفع مبلغ 10 شواكل، وبالفعل تمكن من استبدالها.
وبين أنه يعلم بأن المبلغ الذي دفعه لاستبدال الورقة النقدية غير مبرر، ومفترض استبدالها مجاناً، لكن خسارة عشرة شواكل، أفضل من خسارة قيمة الورقة النقدية كاملا.
